بِلَحْمِهما وشَعَرهِما ، صِفةٌ غالِبةٌ ، والجمع حَواجِبُ ؛ وقيل : الحاجِبُ الشعَرُ النابِتُ على العَظْم ، سُمِّي بذلك لأَنه يَحْجُب عن العين شُعاع الشمس .
قال اللحياني : هو مُذكَّر لا غيرُ ، وحكى : إنه لَمُزَجَّجُ الحَواجِبِ ، كأَنهم جعلوا كل جزءٍ منه حاجِباً .
قال : وكذلك يقال في كل ذِي حاجِب .
قال أَبو زيد : في الجَبِينِ الحاجِبانِ ، وهما مَنْبِتُ شعَر الحاجِبَين من العَظْم .
وحاجِبُ الأَمِير : معروف ، وجمعه حُجَّابٌ .
وحَجَبَ الحاجِبُ يَحْجُبُ حَجْباً .
والحِجابةُ : وِلايةُ الحاجِبِ .
واسْتَحجَبَه : ولَّاه الحِجْبَة ( 1 ) .
والمَحْجُوبُ : الضَّرِيرُ .
وحاجِبُ الشمس : ناحيةٌ منها .
قال :
ترَاءَتْ لنا كالشَّمْسِ ، تحْتَ غَمامةٍ ، * بدَا حاجِبٌ منها وضَنَّتْ بِحاجِبِ
وحَواجِبُ الشمس : نَواحِيها .
الأَزهري : حاجِبُ الشمس : قَرْنُها ، وهو ناحِيةٌ من قُرْصِها حِينَ تَبْدَأُ في الطُّلُوع ، يقال : بَدا حاجِبُ الشمسِ والقمرِ .
وأَنشد الأَزهري للغنوي ( 2 ) :
إذا ما غَضِبْنا غَضْبةً مُضَرِيَّةً * هَتَكْنا حِجابَ الشمسِ أَو مَطَرَتْ دَما
قال : حِجابُها ضَوؤُها ههنا .
وقولُه في حديثِ الصلاةِ : حِين توارَتْ بالحِجابِ .
الحِجابُ ههنا : الأُفُقُ ؛ يريد : حين غابتِ الشمسُ في الأُفُق واسْتَتَرَتْ به ؛ ومنه قوله تعالى : حتى توَارَتْ بالحِجابِ .
وحاجِبُ كل شيءٍ : حَرْفُه .
وذكر الأَصْمعِي أَنَّ امْرأَةَّ قَدَّمَتْ إلى رجل خُبزَةً أَو قُرْصَةً فجَعلَ يأكُلُ من وَسَطِها ، فقالت له : كُلْ من حَواجِبِها أَي مِن حُرُوفِها .
والحِجابُ : ما أَشْرَفَ مِن الجبل .
وقال غيرُه : الحِجابُ : مُنْقَطَعُ الجَرَّةِ .
قال أَبو ذُؤَيْب :
فَشَرِبْنَ ثم سَمِعْنَ حِسّاً ، دونَه * شَرَفُ الحِجابِ ورَيْبُ قَرْعٍ يُقْرَعُ
وقِيل : إنما يُريد حِجابَ الصائِدِ ، لأَنه لا بُدَّ له أَن يَسْتَتر بشيءٍ .
ويقال : احْتَجَبَتِ الحامِلُ من يومِ تاسِعها ، وبيَومٍ من تاسعها ، يقال ذلك للمرأَةِ الحامِلِ ، إذا مَضَى يومٌ من تاسِعها ، يقولون : أَصْبَحَتْ مُحْتَجِبةً بيومٍ من تاسعها ، هذا كلام العرب .
وفي حديث أَبي ذر : أَنَّ النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، قال : إن اللَّه يَغْفِرُ للعبد ما لم يَقَع الحِجابُ .
قيل : يا رسولَ اللَّه ، وما الحِجابُ ؟ قال : أَن تَمُوتَ النفْسُ ، وهي مُشْرِكةٌ ، كأَنها حُجِبَتْ بالمَوْت عن الإِيمان .
قال أَبو عَمرو وشمر : حديثُ أَبي ذرّ يَدُل على أَنه لا ذَنْبَ يَحْجُبُ عن العَبْدِ الرحمةَ ، فيما دون الشِّرْكِ .
وقال ابن شميل ، في حديث ابن مسعود ، رضي اللَّه عنه : مَنِ اطَّلعَ الحِجابَ واقَعَ ما وراءَه ، أَي إذا مات الإِنسانُ واقَعَ ما وراءَ الحجابَينِ حِجابِ الجَنَّةِ وحجابِ النَّارِ ، لأَنهما قد خَفِيَا .
وقيل : اطِّلاعُ الحِجاب : مَدُّ الرأْس ، لأَن المُطالِعَ يمُدُّ رأْسَه يَنْظُر مِن وراءِ الحجابِ ، وهو السِّتْرُ .
والحَجَبةُ ، بالتحريك : رأْسُ الوَرِكِ .
والحَجَبَتانِ :
هامش
( 1 ) قوله [ ولاه الحجبة ] كذا ضبط في بعض نسخ الصحاح .
( 2 ) هذا البيت لبشار بن برد لا للغنوي .