تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
بِلَحْمِهما وشَعَرهِما ، صِفةٌ غالِبةٌ ، والجمع حَواجِبُ ؛ وقيل : الحاجِبُ الشعَرُ النابِتُ على العَظْم ، سُمِّي بذلك لأَنه يَحْجُب عن العين شُعاع الشمس . قال اللحياني : هو مُذكَّر لا غيرُ ، وحكى : إنه لَمُزَجَّجُ الحَواجِبِ ، كأَنهم جعلوا كل جزءٍ منه حاجِباً . قال : وكذلك يقال في كل ذِي حاجِب . قال أَبو زيد : في الجَبِينِ الحاجِبانِ ، وهما مَنْبِتُ شعَر الحاجِبَين من العَظْم . وحاجِبُ الأَمِير : معروف ، وجمعه حُجَّابٌ . وحَجَبَ الحاجِبُ يَحْجُبُ حَجْباً . والحِجابةُ : وِلايةُ الحاجِبِ . واسْتَحجَبَه : ولَّاه الحِجْبَة ( 1 ) . والمَحْجُوبُ : الضَّرِيرُ . وحاجِبُ الشمس : ناحيةٌ منها . قال : ترَاءَتْ لنا كالشَّمْسِ ، تحْتَ غَمامةٍ ، * بدَا حاجِبٌ منها وضَنَّتْ بِحاجِبِ وحَواجِبُ الشمس : نَواحِيها . الأَزهري : حاجِبُ الشمس : قَرْنُها ، وهو ناحِيةٌ من قُرْصِها حِينَ تَبْدَأُ في الطُّلُوع ، يقال : بَدا حاجِبُ الشمسِ والقمرِ . وأَنشد الأَزهري للغنوي ( 2 ) : إذا ما غَضِبْنا غَضْبةً مُضَرِيَّةً * هَتَكْنا حِجابَ الشمسِ أَو مَطَرَتْ دَما قال : حِجابُها ضَوؤُها ههنا . وقولُه في حديثِ الصلاةِ : حِين توارَتْ بالحِجابِ . الحِجابُ ههنا : الأُفُقُ ؛ يريد : حين غابتِ الشمسُ في الأُفُق واسْتَتَرَتْ به ؛ ومنه قوله تعالى : حتى توَارَتْ بالحِجابِ . وحاجِبُ كل شيءٍ : حَرْفُه . وذكر الأَصْمعِي أَنَّ امْرأَةَّ قَدَّمَتْ إلى رجل خُبزَةً أَو قُرْصَةً فجَعلَ يأكُلُ من وَسَطِها ، فقالت له : كُلْ من حَواجِبِها أَي مِن حُرُوفِها . والحِجابُ : ما أَشْرَفَ مِن الجبل . وقال غيرُه : الحِجابُ : مُنْقَطَعُ الجَرَّةِ . قال أَبو ذُؤَيْب : فَشَرِبْنَ ثم سَمِعْنَ حِسّاً ، دونَه * شَرَفُ الحِجابِ ورَيْبُ قَرْعٍ يُقْرَعُ وقِيل : إنما يُريد حِجابَ الصائِدِ ، لأَنه لا بُدَّ له أَن يَسْتَتر بشيءٍ . ويقال : احْتَجَبَتِ الحامِلُ من يومِ تاسِعها ، وبيَومٍ من تاسعها ، يقال ذلك للمرأَةِ الحامِلِ ، إذا مَضَى يومٌ من تاسِعها ، يقولون : أَصْبَحَتْ مُحْتَجِبةً بيومٍ من تاسعها ، هذا كلام العرب . وفي حديث أَبي ذر : أَنَّ النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، قال : إن اللَّه يَغْفِرُ للعبد ما لم يَقَع الحِجابُ . قيل : يا رسولَ اللَّه ، وما الحِجابُ ؟ قال : أَن تَمُوتَ النفْسُ ، وهي مُشْرِكةٌ ، كأَنها حُجِبَتْ بالمَوْت عن الإِيمان . قال أَبو عَمرو وشمر : حديثُ أَبي ذرّ يَدُل على أَنه لا ذَنْبَ يَحْجُبُ عن العَبْدِ الرحمةَ ، فيما دون الشِّرْكِ . وقال ابن شميل ، في حديث ابن مسعود ، رضي اللَّه عنه : مَنِ اطَّلعَ الحِجابَ واقَعَ ما وراءَه ، أَي إذا مات الإِنسانُ واقَعَ ما وراءَ الحجابَينِ حِجابِ الجَنَّةِ وحجابِ النَّارِ ، لأَنهما قد خَفِيَا . وقيل : اطِّلاعُ الحِجاب : مَدُّ الرأْس ، لأَن المُطالِعَ يمُدُّ رأْسَه يَنْظُر مِن وراءِ الحجابِ ، وهو السِّتْرُ . والحَجَبةُ ، بالتحريك : رأْسُ الوَرِكِ . والحَجَبَتانِ :
هامش
( 1 ) قوله [ ولاه الحجبة ] كذا ضبط في بعض نسخ الصحاح .
( 2 ) هذا البيت لبشار بن برد لا للغنوي .
لسان العرب — صفحة 299 | ابن منظور