تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
هكذا أَنشده بِأَبْيَ ، باسكان الباء الثانية وفتح الياء . والبصريون ينشدونه بِبَنْيَ امْرَؤٌ . قال أَبو بكر : فإِذا أَسقطت العرب من امرئٍ الأَلف فلها في تعريبه مذهبان : أَحدهما التعريب من مكانين ، والآخر التعريب من مكان واحد ، فإذا عَرَّبُوه من مكانين قالوا : قام مُرْءٌ وضربت مَرْءًا ومررت بمِرْءٍ ؛ ومنهم من يقول : قام مَرءٌ وضربت مَرْءًا ومررت بمَرْءٍ . قال : ونَزَلَ القرآنُ بتعْريبِه من مكان واحد . قال اللَّه تعالى : يَحُول بين المَرْءِ وقَلْبِه ، على فتح الميم . الجوهري المرءُ : الرجل ، تقول : هذا مَرْءٌ صالحٌ ، ومررت بِمَرْءٍ صالحٍ ورأَيت مَرْءًا صالحاً . قال : وضم الميم لغة ، تقول : هذا مُرْؤٌ ورأَيت مُرْءًا ومررت بمُرْءٍ ، وتقول : هذا مُرْءٌ ورأَيت مَرْءًا ومررت بِمِرْءٍ ، مُعْرَباً من مكانين . قال : وإن صغرت أَسقطت أَلِف الوصل فقلت : مُرَيْءٌ ومُرَيْئةٌ ، وربما سموا الذئب امْرَأً ، وذكر يونس أَن قول الشاعر : وأَنتَ امْرُؤٌ تَعْدُو على كلِّ غِرَّةٍ ، * فتُخْطِئُ فيها ، مرَّةً ، وتُصِيبُ يعني به الذئب . وقالت امرأَة من العرب : أَنا امْرُؤٌ لا أُخْبِرُ السِّرَّ . والنسبة إلى امْرِئٍ مَرَئِيٌّ ، بفتح الراء ، ومنه المَرَئِيُّ الشاعر . وكذلك النسبة إلى امْرِئِ القَيْس ، وإِن شئت امْرِئِيٌّ . وامْرؤُ القيس من أَسمائهم ، وقد غلب على القبيلة ، والإِضافةُ إليه امْرِئيّ ، وهو من القسم الذي وقعت فيه الإِضافة إلى الأَول دون الثاني ، لأَن امْرَأَ لم يضف إلى اسم علم في كلامهم إلَّا في قولهم امرؤُ القيس . وأَما الذين قالوا : مَرَئِيٌّ ، فكأَنهم أَضافوا إلى مَرْءٍ ، فكان قياسه على ذلك مَرْئِيٌّ ، ولكنه نادرٌ مَعْدُولُ النسب . قال ذو الرمة : إذا المَرَئِيُّ شَبَّ له بناتٌ ، * عَقَدْنَ برأْسِه إبَةً وعارَا والمَرْآةُ : مصدر الشيء المَرْئِيِّ . التهذيب : وجمع المَرْآةِ مَراءٍ ، بوزن مَراعٍ . قال : والعوامُّ يقولون في جمع المَرْآةِ مَرايا . قال : وهو خطأٌ . ومَرْأَةُ : قرية . قال ذو الرمة : فلما دَخَلْنا جَوْفَ مَرْأَةَ غُلِّقَتْ * دساكِرُ ، لم تُرْفَعْ ، لخَيْرٍ ، ظلالُها وقد قيل : هي قرية هشام المَرئِيِّ . وأَما قوله في الحديث : لا يَتَمَرْأَى أَحدُكم في الدنيا ، أَي لا يَنْظُرُ فيها ، وهو يَتَمَفْعَلُ من الرُّؤْية ، والميم زائدة . وفي رواية : لا يَتَمَرَّأُ أَحدُكم بالدنيا ، مِن الشيء المَرِيءِ .
مسأ : مَسَأَ يَمْسَأُ مَسْأً ومُسُوءًا : مَجَنَ ، والماسِئُ : الماجِنُ . ومَسْءُ الطريقِ : وَسَطُه . ومَسَأَ مَسْأً : مَرَنَ على الشيءِ . ومَسَأَ : أَبْطَأَ . ومَسَأَ بينهم مَسْأً ومُسُوءًا : حَرَّش . أَبو عبيد عن الأَصمعي : الماسُ ، خفيف غير مهموز ، وهو الذي لا يلتفِتُ إلى مَوْعِظةِ أَحد ، ولا يَقبل قَوْلَه . يقال : رجل ماسٌ ، وما أَمْساه . قال أَبو منصور : كأَنه مقلوب ، كما قالوا هارٌ وهارٍ وهائرٌ . قال أَبو منصور : ويحتمل أَن يكون الماسُ في الأَصل ماسِئاً ، وهو مهموز في الأَصل .
مطأ : ابن الفرج : سمعت الباهِلِيِّين تقول : مَطا الرجُلُ المرأَةَ ومَطَأَها ، بالهمز ، أَي وَطِئَها . قال أَبو منصور : وشَطَأَها ، بالشين ، بهذا المعنى لغة .