هكذا أَنشده بِأَبْيَ ، باسكان الباء الثانية وفتح الياء .
والبصريون ينشدونه بِبَنْيَ امْرَؤٌ .
قال أَبو بكر : فإِذا أَسقطت العرب من امرئٍ الأَلف فلها في تعريبه مذهبان : أَحدهما التعريب من مكانين ، والآخر التعريب من مكان واحد ، فإذا عَرَّبُوه من مكانين قالوا : قام مُرْءٌ وضربت مَرْءًا ومررت بمِرْءٍ ؛ ومنهم من يقول : قام مَرءٌ وضربت مَرْءًا ومررت بمَرْءٍ .
قال : ونَزَلَ القرآنُ بتعْريبِه من مكان واحد .
قال اللَّه تعالى : يَحُول بين المَرْءِ وقَلْبِه ، على فتح الميم .
الجوهري المرءُ : الرجل ، تقول : هذا مَرْءٌ صالحٌ ، ومررت بِمَرْءٍ صالحٍ ورأَيت مَرْءًا صالحاً .
قال : وضم الميم لغة ، تقول : هذا مُرْؤٌ ورأَيت مُرْءًا ومررت بمُرْءٍ ، وتقول : هذا مُرْءٌ ورأَيت مَرْءًا ومررت بِمِرْءٍ ، مُعْرَباً من مكانين .
قال : وإن صغرت أَسقطت أَلِف الوصل فقلت : مُرَيْءٌ ومُرَيْئةٌ ، وربما سموا الذئب امْرَأً ، وذكر يونس أَن قول الشاعر :
وأَنتَ امْرُؤٌ تَعْدُو على كلِّ غِرَّةٍ ، * فتُخْطِئُ فيها ، مرَّةً ، وتُصِيبُ
يعني به الذئب .
وقالت امرأَة من العرب : أَنا امْرُؤٌ لا أُخْبِرُ السِّرَّ .
والنسبة إلى امْرِئٍ مَرَئِيٌّ ، بفتح الراء ، ومنه المَرَئِيُّ الشاعر .
وكذلك النسبة إلى امْرِئِ القَيْس ، وإِن شئت امْرِئِيٌّ .
وامْرؤُ القيس من أَسمائهم ، وقد غلب على القبيلة ، والإِضافةُ إليه امْرِئيّ ، وهو من القسم الذي وقعت فيه الإِضافة إلى الأَول دون الثاني ، لأَن امْرَأَ لم يضف إلى اسم علم في كلامهم إلَّا في قولهم امرؤُ القيس .
وأَما الذين قالوا : مَرَئِيٌّ ، فكأَنهم أَضافوا إلى مَرْءٍ ، فكان قياسه على ذلك مَرْئِيٌّ ، ولكنه نادرٌ مَعْدُولُ النسب .
قال ذو الرمة :
إذا المَرَئِيُّ شَبَّ له بناتٌ ، * عَقَدْنَ برأْسِه إبَةً وعارَا
والمَرْآةُ : مصدر الشيء المَرْئِيِّ .
التهذيب : وجمع المَرْآةِ مَراءٍ ، بوزن مَراعٍ .
قال : والعوامُّ يقولون في جمع المَرْآةِ مَرايا .
قال : وهو خطأٌ .
ومَرْأَةُ : قرية .
قال ذو الرمة :
فلما دَخَلْنا جَوْفَ مَرْأَةَ غُلِّقَتْ * دساكِرُ ، لم تُرْفَعْ ، لخَيْرٍ ، ظلالُها
وقد قيل : هي قرية هشام المَرئِيِّ .
وأَما قوله في الحديث : لا يَتَمَرْأَى أَحدُكم في الدنيا ، أَي لا يَنْظُرُ فيها ، وهو يَتَمَفْعَلُ من الرُّؤْية ، والميم زائدة .
وفي رواية : لا يَتَمَرَّأُ أَحدُكم بالدنيا ، مِن الشيء المَرِيءِ .
مسأ : مَسَأَ يَمْسَأُ مَسْأً ومُسُوءًا : مَجَنَ ، والماسِئُ : الماجِنُ .
ومَسْءُ الطريقِ : وَسَطُه .
ومَسَأَ مَسْأً : مَرَنَ على الشيءِ .
ومَسَأَ : أَبْطَأَ .
ومَسَأَ بينهم مَسْأً ومُسُوءًا : حَرَّش .
أَبو عبيد عن الأَصمعي : الماسُ ، خفيف غير مهموز ، وهو الذي لا يلتفِتُ إلى مَوْعِظةِ أَحد ، ولا يَقبل قَوْلَه .
يقال : رجل ماسٌ ، وما أَمْساه .
قال أَبو منصور : كأَنه مقلوب ، كما قالوا هارٌ وهارٍ وهائرٌ .
قال أَبو منصور : ويحتمل أَن يكون الماسُ في الأَصل ماسِئاً ، وهو مهموز في الأَصل .
مطأ : ابن الفرج : سمعت الباهِلِيِّين تقول : مَطا الرجُلُ المرأَةَ ومَطَأَها ، بالهمز ، أَي وَطِئَها .
قال أَبو منصور : وشَطَأَها ، بالشين ، بهذا المعنى لغة .