الهمزة المتحرِّكة وإلقائها على الساكن الذي قبلها ، وهو نوع من القياس ، فأَما إغرابُ أبي عبيد ، وظَنُّه إياه لغة ، فَخَطأٌ .
وفي الصحاح : أَن قولهم قِرةٌ ، بغير همز ، معناه : أَنه إذا مَرِضَ بها بعد ذلك فليس من وَباءِ البلاد .
قرضأ : القِرْضِئُ ، مهموز : من النبات ما تَعَلَّقَ بالشجر أَو التَبَسَ به .
وقال أَبو حنيفة : القِرْضِئُ ينبُت في أَصل السَّمُرة والعُرْفُطِ والسَّلَمِ ، وزَهْرُه أَشدُّ صُفرةً من الوَرْس ، وورقُه لِطافٌ رِقاقٌ .
أَبو عمرو : من غريب شجر البر القِرْضِئُ ، واحِدته قرْضِئةٌ .
قسأ : قُساءٌ : موضع .
وقد قيل : إنَّ قُساءً هذا هو قَسىً الذي ذكره ابن أَحمر في قوله :
بِجَوٍّ ، مِن قَسىً ، ذَفِرِ الخُزامَى ، * تَهادَى الجِر بِياءُ به الحَنِينا
قال : فإِذا كان كذلك فهو من الياء ، وسنذكره في موضعه .
قضاء : قَضِئَ السِّقاءُ والقِرْبةُ يَقْضَأُ قَضَأً فهو قَضِئٌ : فَسَدَ فَعَفِنَ وتَهافَتَ ، وذلك إذا طُوِيَ وهو رَطْبٌ .
وقِرْبةٌ قَضِئَةٌ : فَسَدَتْ وعَفِنَتْ .
وقَضِئَتْ عَيْنُه تَقْضَأُ قَضَأً ، فهي قَضِئَةٌ : احْمَرَّت واسْتَرْخَت مآقِيها وقَرِحَتْ وفَسَدَت .
والقُضْأَةُ : الاسم .
وفيها قَضْأَةٌ أَي فَسادٌ ، وفي حديث المُلاعَنةِ : إن جاءَت به قَضِئَ العينِ ، فهو لِهِلال أَي فاسِدَ العين .
وقَضِئَ الثوبُ والحَبْلُ : أَخْلَقَ وتَقَطَّعَ وعَفِنَ من طُول النَّدَى والطَّيّ .
وقيل قَضِئَ الحَبْلُ إذا طالَ دَفْنُه في الأَرض حتى يَتَهَتَّكَ .
وقَضِئَ حَسَبُه قَضَأً وقَضاءَةً ، بالمد ، وقُضُوءًا : عابَ وفَسَدَ .
وفيه قَضْأَةٌ وقُضْأَةٌ أَي عَيْبٌ وفَساد .
قال الشاعر :
تُعَيِّرُني سَلْمَى ، وليس بقُضْأَةٍ ، * ولو كنتُ من سَلْمَى تَفَرَّعْتُ دارِما
وسَلْمَى حَيٌ من دارِمٍ .
وتقول : ما عليك في هذا الأَمر قُضْأَةٌ ، مثل قُضْعَةٍ ، بالضم ، أَي عارٌ وضَعةٌ .
ويقال للرجل إذا نَكَح في غير كَفاءَةٍ : نكح في قُضْأَةٍ .
ابن بُزُرْجَ يقال : إِنهم لَيتَقَضَّؤُون منه أَن يُزَوِّجُوه أَي يَسْتَخِسُّون حَسَبه ، من القُضْأَةِ .
وقَضِئَ الشيءَ يَقْضَؤُه قَضْأً ، ساكنة ، عن كراع : أَكَلَه .
وأَقْضَأَ الرَّجُلَ : أَطْعَمَه .
وقيل : إنما هي أَفْضَأَه ، بالفاء .
قفأ : قَفِئَتِ الأَرضُ قَفْأً : مُطرَتْ وفيها نَبْتٌ ، فَحَمَلَ عليه المطَرُ ، فأَفْسَدَه .
وقال أَبو حنيفة : القَفْءٌ : أَن يَقَعَ الترابُ على البَقْلِ ، فإِنْ غَسَله المطَرُ ، وإلَّا فَسَدَ .
واقْتَفَأَ الخَرْزَ : أَعادَ عليه ، عن اللحياني .
قال وقيل لامرأَة : إِنكِ لم تُحْسِني الخَرْزَ فاقْتَفِئِيه ( 1 ) أَي أَعِيدِي عليه ، واجْعَلي عليه بين الكُلْبَتَيْنِ كُلْبَةً ، كما تُخاطُ البَوارِيُّ إذا أُعِيدَ عليها .
يقال :
هامش
( 1 ) قوله [ وقيل لامرأة الخ ] هذه الحكاية أوردها ابن سيده هنا وأوردها الأَزهري في ف ق أبتقديم الفاء .