ولا يَنْساها لِيُجازِيَكَ عليها .
والقَارِئُ والمُتَقَرِّئُ والقُرَّاءُ كُلَّه : الناسِكُ ، مثل حُسَّانٍ وجُمَّالٍ .
وقولُ زَيْد بنِ تُركِيٍّ الزُّبَيْدِيّ ، وفي الصحاح قال الفرّاءُ : أَنشدني أَبو صَدَقة الدُبَيْرِيّ :
بَيْضاءُ تَصْطادُ الغَوِيَّ ، وتَسْتَبِي ، * بالحُسْنِ ، قَلْبَ المُسْلمِ القُرَّاء
القُرَّاءُ : يكون من القِراءة جمع قارئٍ ، ولا يكون من التَّنَسُّك ( 1 ) ، وهو أَحسن .
قال ابن بري : صواب إنشاده بيضاءَ بالفتح لأَنّ قبله :
ولقد عَجِبْت لكاعِبٍ ، مَوْدُونةٍ ، * أَطْرافُها بالحَلْيِ والحِنّاءِ
ومَوْدُونةٌ : مُلَيَّنةٌ ؛ ودَنُوه أَي رَطَّبُوه .
وجمع القُرّاء : قُرَّاؤُون وقَرائِئُ ( 2 ) ، جاؤوا بالهمز في الجمع لما كانت غير مُنْقَلِبةٍ بل موجودة في قَرَأْتُ .
الفرَّاء ، يقال : رجل قُرَّاءٌ وامْرأَة قُرَّاءةٌ .
وتَقَرَّأَ : تَفَقَّه .
وتَقَرَّأَ : تَنَسَّكَ .
ويقال : قَرَأْتُ أَي صِرْتُ قارئاً ناسِكاً .
وتَقَرَّأْتُ تَقَرُّؤاً ، في هذا المعنى .
وقال بعضهم : قَرَأْتُ : تَفَقَّهْتُ .
ويقال : أَقْرَأْتُ في الشِّعر ، وهذا الشِّعْرُ على قَرْءِ هذا الشِّعْر أَي طريقتِه ومِثاله .
ابن بُزُرْجَ : هذا الشِّعْرُ على قَرِيِّ هذا .
وقَرَأَ عليه السلام يَقْرَؤُه عليه وأَقْرَأَه إِياه : أَبلَغه .
وفي الحديث : إِن الرّبَّ عز وجل يُقْرِئكَ السلامَ .
يقال : أَقْرِئْ فلاناً السَّلامَ واقرأْ عَلَيْه السَّلامَ ، كأَنه حين يُبَلِّغُه سَلامَه يَحمِله على أَن يَقْرَأَ السلامَ ويَرُدَّه .
وإذا قَرَأَ الرجلُ القرآنَ والحديثَ على الشيخ يقول : أَقْرَأَنِي فلانٌ أَي حَمَلَنِي على أَن أَقْرَأَ عليه .
والقَرْءُ : الوَقْتُ .
قال الشاعر :
إذا ما السَّماءُ لم تَغِمْ ، ثم أَخْلَفَتْ * قُروء الثُّرَيَّا أَنْ يكون لها قَطْرُ
يريد وقت نَوْئها الذي يُمْطَرُ فيه الناسُ .
ويقال للحُمَّى : قَرْءٌ ، وللغائب : قَرْءٌ ، وللبعِيد : قَرْءٌ .
والقَرْءُ والقُرْءُ : الحَيْضُ ، والطُّهرُ ضِدّ .
وذلك أَنَّ القَرْء الوقت ، فقد يكون للحَيْض والطُهر .
قال أَبو عبيد : القَرْءُ يصلح للحيض والطهر .
قال : وأظنه من أَقْرَأَتِ النُّجومُ إذا غابتْ .
والجمع : أَقْراء .
وفي الحديث : دَعي الصلاةَ أَيامَ أَقْرائِكِ .
وقُروءٌ ، على فُعُول ، وأَقْرُؤٌ ، الأَخيرة عن اللحياني في أَدنى العدد ، ولم يعرف سيبويه أَقْراءً ولا أَقْرُؤاً .
قال : اسْتَغَنَوْا عنه بفُعُول .
وفي التنزيل : ثلاثة قُرُوء ، أَراد ثلاثةَ أَقْراء من قُرُوء ، كما قالوا خمسة كِلاب ، يُرادُ بها خمسةٌ مِن الكِلاب .
وكقوله :
خَمْسُ بَنانٍ قانِئِ الأَظْفارِ
أَراد خَمْساً مِنَ البَنانِ .
وقال الأَعشى :
مُوَرَّثةً مالاً ، وفي الحَيِّ رِفعْةً ، * لِما ضاعَ فِيها مِنْ قُروءِ نِسائِكا
هامش
( 1 ) قوله [ ولا يكون من التنسك ] عبارة المحكم في غير نسخة ويكون من التنسك ، بدون لا .
( 2 ) قوله [ وقرائئ ] كذا في بعض النسخ والذي في القاموس قوارئ بواو بعد القاف بزنة فواعل ولكن في غير نسخة من المحكم قرارئ براءين بزنة فعاعل .