اجتماعُ الهمزتين ليس بينهما إلَّا ألف ، فقُلِبت الأُولى ياءً .
ابن الأَعرابي : الفُقْأَةُ : جلدة رَقِيقة تكون على الأَنف فإن لم تَكْشِفْها مات الولد .
الأَصمعي : السَّابِياءُ : الماء الذي يكون على رأس الولد .
ابن الأَعرابي : السابياءُ : السَّلَى الذي يكون فيه الولد .
وكَثُر سابِياؤهم العامَ ، أي كَثُر نِتاجُهم .
والسُّخْد : دَمٌ وماء في السَّابِياءِ .
والفَقْءُ : الماء الذي في المَشِيمة ، وهو السُّخْدُ والسُّخْتُ والنُّخْطُ .
وناقةٌ فَقْأَى ، وهي التي يأْخذها داءٌ يقال له الحَقْوةُ فلا تَبُولُ ولا تَبْعَرُ ، وربما شَرِقَتْ عَرُوقُها ولحمُها بالدَّمِ فانتَفَخَتْ ، وربما انْفَقَأَتْ كَرشُها من شِدَّةِ انْتِفاخِها ، فهي الفَقِيءُ حينئذ .
وفي الحديث : أَن عُمَر رضي اللَّه عنه قال في ناقةٍ مُنْكَسِرَةٍ : ما هي بكذا ولا كذا ولا هي بِفَقِيءٍ فَتَشْرَق عُرُوقُها .
الفَقِيءُ : الذي يأْخذه داءٌ في البَطْنِ كما وصَفْناه ، فإن ذُبِحَ وطُبِخَ امتَلأَت القِدْرُ منه دماً ، وفَعِيلٌ يقال للذكر والأُنثى .
والفَقَأُ : خُرُوج الصَّدْر .
والفَسَأُ : دخول الصُّلْب .
ابن الأَعرابي : أَفْقَأَ إذا انخَسَفَ صَدْرُه من عِلَّة .
والفَقْءُ : نَقْرٌ في حَجر أَو غَلْظٍ يجتمع فيه الماءُ .
وقيل هو كالحُفْرةِ تكون في وسَط الأَرض .
وقيل : الفَقْءُ كالحُفْرةِ في وسط الحَرَّةِ .
والفَقْءُ : الحُفْرَةُ في الجَبَل ، شك أَبو عبيد في الحُفْرةِ أَو الجُفْرةِ ، قال : وهما سواءٌ .
والفَقِيءٌ كالفَقْءِ ، وأَنشد ثعلب :
في صَدْره مِثلُ الفَقيء المُطْمَئِنّ
ورواه بعضهم مثل الفُقَيْءِ ، على لفظ التصغير .
وجمع الفَقِيءِ فُقْآنٌ .
والمُفَقِّئة : الأَودية التي تَشُقُّ الأَرض شَقّاً ، وأَنشد للفرزدق :
أَتَعْدِلُ دارِماً بِبَني كُلَيْبٍ ، * وتَعْدِلُ ، بالمُفَقِّئةِ ، الشِّعابا ( 1 ) والفَقْءُ : مَوْضِعٌ .
فنأ : مالٌ ذو فَنَإٍ أَي كَثْرة كفَنَعٍ .
قال : وأُرَى الهمزة بدلاً من العين ، وأَنشد أَبو العَلاء بيت أَبي محْجَنٍ الثَّقَفِيِّ :
وقد أَجُودُ ، وما مالي بِذي فَنإٍ ، * وأَكْتُمُ السِّرَّ ، فيه ضَرْبةُ العُنُقِ
ورواية يعقوب في الأَلفاظ : بِذي فَنَعٍ .
فيأ : الفَيْءُ : ما كان شمساً فَنَسَخَه الظِّلُّ ، والجمع : أَفْياءٌ وفُيُوءٌ .
قال الشاعر :
لَعَمْرِي ، لأَنْتَ البَيتُ أَكْرَمُ أَهْلِه ، * وأَقْعَدُ في أَفْيائِه بالأَصائِل
وفاءَ الفَيْءُ فَيْئاً : تَحوَّلَ .
وتَفَيَّأَ فيه : تَظَلَّلَ .
وفي الصحاح : الفَيْءُ ما بعد الزوالِ مِن الظلِّ .
قال حُمَيْد بن ثَوْر يَصِف سَرْحةً وكنى بها عن امرأَة :
فلا الظِّلُّ مِنْ بَرْدِ الضُحَى تَستطيعُه ، * ولا الفَيْءُ مِن بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ
وإنما سمي الظلُّ فيئاً لرُجُوعه مِن جانِب إلى جانِب .
هامش
( 1 ) مما يستدرك به على المؤلف ما في التهذيب ، قيل لامرأة : انك لم تحسني الخرز فافتقئيه أَي أعيدي عليه . يقال : افتقأته أي أعدت عليه ، وذلك أن يجعل بين الكلبتين كلبة كما تخاط البواري إذا أعيد عليه . والكلبة السير أو الخيط في الكلبة وهي مثنية فتدخل في موضع الخرز ويدخل الخارز يده في الإداوة ثم يمد السير والخيط .