لله وإنا إليه راجعون " ما ذا لقى الحق من الباطل ، يا أبا بكر أنسيت
أم تناسيت وخدعت أم خدعتك نفسك أم سولت لك الأباطيل ، أو لم
تذكر ما أمرنا به رسول الله ( ص ) من تسمية على بإمرة المؤمنين والنبي
بين أظهرنا وقوله له في عدة أوقات " هذا على أمير المؤمنين وقاتل
الناكثين " اتق الله وتدارك نفسك قبل أن لا تدركها وأنقذها مما يهلكها
واردد الأمر إلى من هو أحق به منك ، ولا تتماد في اغتصابه ،
وراجع وأنت تستطيع أن تراجع ، فقد محضتك النصح ودللتك على طريق
النجاة ، فلا تكونن ظهيرا للمجرمين " .
8 - ومنهم عمار بن ياسر - ثم قام عمار بن ياسر فقال : يا
معاشر قريش ويا معاشر المسلمين إن كنتم علمتم وإلا فاعلموا أن
أهل بيت نبيكم أولى به وأحق بإرثه وأقوم بأمور الدين وآمن على -
المؤمنين وأحفظ لملته وأنصح لأمته ، فمروا صاحبكم فليرد الحق
إلى أهله قبل أن يضطرب حبلكم ويضعف أمركم ويظهر شتاتكم
وتعظم الفتنة بكم وتختلفون فيما بينكم ويطمع فيكم عدوكم ، فقد
علمتم أن بني هاشم أولى بهذا الأمر منكم وعلى ( أقرب منكم إلى
نبيكم وهو ) من بينهم وليكم بعهد الله ورسوله ( ص ) وفرق ظاهر قد
عرفتموه في حال بعد حال عند سد النبي ( ص ) أبواكم التي كانت
إلى المسجد كلها غير بابه ، وإيثاره بكريمته فاطمة دون سائر من
خطبها إليه منكم ، وقوله ( ص ) " أنا مدينة العلم وعلى بابها فمن أراد
الحكمة فليأتها من بابها " وإنكم جميعا مضطرون فيما أشكل عليكم
من أمور دينكم إليه وهو مستغن عن كل أحد منكم إلى ماله من السوابق
التي ليست لأفضلكم عند نفسه ، فما بالكم تحيدون عنه وتبتزون عليا
حقه وتؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة بئس للظالمين بدلا ،
لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 27
مساهمون: ميرزا أحمد الآشتياني
ص٢٧