أعطوه ما جعله الله له ولا تتولوا عنه مدبرين ، ولا ترتدوا على أعقابكم
فتنقلبوا خاسرين .
9 - ومنهم أبي بن كعب - ثم قام أبي بن كعب فقال يا أبا بكر
لا تجحد حقا جعله الله لغيرك ولا تكن أول من عصى رسول الله ( ص ) في
وصيه وصفيه وصدف عن أمره ، أردد الحق إلى أهله تسلم ولا تتماد
في غيك فتندم ، وبادر الإنابة يخف وزرك ولا تخصص بهذا الأمر
الذي لم يجعله الله لك نفسك فتلقى وبال عملك فعن قليل تفارق ما أنت
فيه وتصير إلى ربك ، فيسألك عما جنيت ، وما ربك بظلام للعبيد .
10 - ومنهم خزيمة بن ثابت ، ذو الشهادتين .
ثم قام خزيمة بن ثابت فقال : أيها الناس ألستم تعلمون أن
رسول الله ( ص ) قبل شهادتي وحدي ولم يرد معي غيري ؟ قالوا بلى ،
قال فاشهد أني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : أهل بيتي يفرقون
بين الحق والباطل وهم الأئمة الذين يقتدى بهم وقد قلت ما علمت وما
على الرسول إلا البلاغ المبين .
11 - ومنهم أبو الهشيم بن التيهان .
ثم قام أبو الهشيم بن التيهان فقال : وأنا أشهد على نبينا ( ص )
أنه أقام عليا - يعني في يوم غدير - فقالت الأنصار : ما أقامه للخلافة
وقال بعضهم : ما أقامه إلا ليعلم الناس أنه مولى من كان رسول الله
( ص ) مولاه وكثر الخوض في ذلك ، فبعثنا رجالا منا إلى رسول الله
( ص ) فسألوه عن ذلك فقال : قولوا لهم علي ولي المؤمنين بعدي
وأنصح الناس لأمتي وقد شهدت بما حضرني " فمن شاء فليؤمن ومن شاء
فليكفر ، إن يوم الفصل كان ميقاتا .
12 - ومنهم سهل بن حنيف الأنصاري .
لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 28
مساهمون: ميرزا أحمد الآشتياني
ص٢٨