أمرا فاحفظوه ، ألا إن علي بن أبي طالب عليه السلام أميركم بعدي وخليفتي
فيكم بذلك أوصاني ربي ، ألا وإنكم إن لم تحفظوا فيه وصيتي وتوازروه
وتنصرونه اختلفتم في أحكامكم واضطرب عليكم أمر دينكم وولاكم
أشراركم ، ألا وإن أهل بيتي هم الوارثون لأمري والعالمون لأمر
أمتي من بعدي ، اللهم من أطاعهم من بيتي وحفظ فيهم وصيتي
فاحشرهم في زمرتي واجعل لهم نصيبا من مرافقتي يدركون به نور -
الآخرة ، اللهم ومن أساء خلافتي في أهل بيتي فأحرمه الجنة التي عرضها
كعرض السماء والأرض .
فقال له عمر بن الخطاب : اسكت يا خالد فلست من أهل المشورة
ولا ممن يقتدى برأيه .
فقال له خالد : بل اسكت أنت يا بن الخطاب ، فإنك تنطق على
لسان غيرك وأيم الله لقد علمت قريش أنك من ألأمها حسبا وأدناها منصبا
وأخسها قدرا وأخملها ذكرا وأقلهم عناء عن رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وأنك لجبان في الحروب بخيل بالمال ، لئيم العنصر ، ما لك في قريش
من فخر ولا في الحروب من ذكر وأنك في هذا الأمر بمنزلة الشيطان
" إذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله
رب العالمين فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء -
الظالمين " ( 1 ) فأبلس عمر وجلس خالد بن سعيد ( 2 ) .
4 - ومن المخالفين سلمان الفارسي ، ثم قال سلمان الفارسي
وقال : ( كرديد ونكرديد ) أي فعلتم ولم تفعلوا ، وقد كان امتنع
من البيعة قبل ذلك حتى وجئ عنقه ، فقال : يا أبا بكر إلى من تسند
هامش
1 - الحشر : 16 و 17 .
2 - احتجاج الطبرسي ص 99 .