المعصومين عليهم السلام من بعده عقلا ونقلا كتابا وسنة فراجع .
قد وعدناك أيها القارئ الكريم أن نذكر شطرا من كلمات
بعض المخالفين لبيعة أبي بكر التي ادعوا وقوعها في السقيفة فالآن
ننجز الوعد بعون الله تعالى .
1 - منهم أبو قحافة قال الطبرسي في الاحتجاج وروي أن أبا
قحافة كان بالطائف لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وبويع لأبي بكر
فكتب ابنه إليه كتابا عنوانه : من خليفة رسول الله ( ص ) إلى أبي قحافة
أما بعد فإن الناس قد تراضوا بي ، فإني اليوم خليفة الله ، فلو قدمت
علينا كان أقر لعينك ، قال : فلما قرأ أبو قحافة الكتاب قال للرسول :
ما منعكم من علي عليه السلام قال : هو حدث السن وقد أكثر القتل في قريش
وغيرها وأبو بكر أسن منه . قال أبو قحافة : إن كان الأمر في ذلك
بالسن فإنا أحق من أبي بكر لقد ظلموا عليا حقه وقد بايع له النبي ( ص )
وأمرنا ببيعته .
ثم كتب إليه من أبي قحافة إلى ابنه أبي بكر . أما بعد فقد أتاني
كتابك فوجدته كتاب أحمق ينقض بعضه بعضا ، مرة تقول خليفة
رسول الله ( ص ) ومرة تقول خليفة الله ومرة تقول تراضى بي الناس ،
وهو أمر ملتبس فلا تدخلن في أمر يصعب عليك الخروج منه غدا ويكون
عقباك منه إلى النار والندامة وملامة النفس اللوامة لدى الحساب
بيوم القيامة ، فإن للأمور مداخل ومخارج وأنت تعرف من هو أولى
بها منك ، فراقب الله كأتك تراه ولا تدعن صاحبها ، فإن تركها اليوم
أخف عليك وأسلم لك .
2 - وفي الاحتجاج أيضا وروي عن الباقر عليه السلام أن عمر بن -
الخطاب قال لأبي بكر : اكتب إلى أسامة بن زيد يقدم عليك ، فإن
لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 22
مساهمون: ميرزا أحمد الآشتياني
ص٢٢