مقالة بعنوان ( القانون المدني العربي ) ص 26 - 27 " الفقه الإسلامي
إذا أحييت دراسته وانفتح فيه باب الاجتهاد قمين أن ينبث قانونا
حديثا لا يقل في الجدة وفي مسايرة العصر عن القوانين اللاتينية
والجرمانية ، ويكون هذا القانون مشتقا من الفقه الإسلامي اشتقاق
هذا القوانين الحديثة من القانون الروماني العتيق . . والأمر الثاني أن تدرس
مذاهب الفقه الإسلامي المختلفة السني والشيعي والخارجي
والظاهري وغير ذلك من المذاهب دراسة مقارنة . . ثم تقارن هذه
الصناعة بالفقه الغربي الحديث حتى يتضح ما بينهما من الفروق
ووجوه الشبه " .
كان هذا الكلام قبل ربع قرن ، أما اليوم وبعد أن نجحت
الثورة الإسلامية في إيران وتعاظم المد الإسلامي في أرجاء الوطن
الإسلامي فإن الحاجة إلى الفقه الإسلامي تزداد باستمرار
ومسؤوليتنا تجاه الفقه تتضاعف .
لسنا بصدد أنواع العمل الواجبة على الدول والمؤسسات
والعلماء تجاه الفقه وهي كثيرة ، ولكن من البديهي أن تهيئة الكتاب
الفقهي والفهرس الفقهي من أولى الخطوات التي تفتح باب التعامل
مع المادة الفقهية .
في هذا المجال نرى فقهنا الشيعي ما زال أكثره كنوزا
مخطوطة في المكتبات أو مطبوعة بطبعات حجرية ، ولم يصدر منه إلى
الآن مقدار الربع بالطبعة الجديدة ، فضلا عن عدم وجود الفهارس
العلمية التي تسهل على الباحث الاطلاع عليه أو الرجوع إليه .
اللمعة الدمشقية — صفحة 4
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤