المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
يجهل الكثيرون أن مكانة ثروتنا الفقهية الشيعية من الفقه
الإسلامي مكانة العقل من الجسد ، وأن مكانة الفقه الإسلامي من
الفقه الوضعي مكانة الرأس من الجسد . . فالحقوقيون في بلادنا كما
في البلاد الغربية لا يعرفون عن فقه الإسلام إلا القليل ، وإن كان
أغلب من أطل عليه منهم يعجب به أي إعجاب ، والحقوقيون وعلماء
بقية المذاهب الإسلامية لا يعرفون عن فقهنا الشيعي إلا أقل
القليل ، وإن كان أغلب من أطل عليه منهم يعجب به أيما إعجاب .
من أمثلة هؤلاء الحقوقيين الدكتور عبد الرزاق السنهوري
الذي كان أكبر عقلية حقوقية معاصرة في عالمنا الإسلامي ، والذي
استغرق عمره في القوانين الوضعية ولم يطلع إلا من نافذة في آخر
عمره على الفقه الإسلامي السني والشيعي ، فأعجب به ودعا إلى
دراسته ، بل وإلى تطبيقه على البلاد العربية بدل القوانين الأجنبية ، لأنه
القاعدة القانونية الوحيدة المشتركة بين شعوب هذه البلاد . . قال في