أهل الجماعة ؟ ومن أهل الفرقة ؟ ومن أهل السنة ؟ ، ومن أهل
البدعة ؟ فقال : ويحك أما إذا سألتني فافهم عني ، ولا عليك أن تسأل
عنها أحدا بعدي ، فأما أهل الجماعة فأنا ومن اتبعني ، وإن قلوا ، وذلك
الحق عن أمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وآله - ، فأما أهل الفرقة
فالمخالفون لي ولمن اتبعني ، وإن كثروا ، وأما أهل السنة فالمتمسكون بما
سنه الله لهم ورسوله - صلى الله عليه وآله - وإن قلوا ، وأما أهل
البدعة فالمخالفون لأمر الله ولكتابه ورسوله - صلى الله عليه آله -
العاملون برأيهم وأهوائهم ، وإن كثروا ، وقد مضى منهم الفوج الأول ،
وبقيت أفواج ، وعلى الله قصمها واستئصالها عن جدبة الأرض -
والحديث طويل ، فيه بعض أحكام البغاة ، وساقه إلى أن قال : -
وتنادي الناس من كل جانب : أصبت يا أمير المؤمنين ، أصاب الله
بك الرشاد والسداد . فقام عمار ، فقال : يا أيها الناس إنكم والله إن
اتبعتموه وأطعتموه لم يضل بكم عن منهاج نبيكم قيس شعرة ، وكيف
يكون ذلك ، وقد استودعه رسول الله - صلى الله عليه ( وآله ) وسلم -
المنايا والوصايا وفصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران ، إذا قال له
رسول الله - صلى الله عليه ( وآله ) وسلم - : " أنت مني بمنزلة هارون
من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي " فضلا خصه الله به اكراما منه لنبيه
- صلى الله عليه ( وآله ) وسلم - حيث أعطاه ما لم يعط أحدا من
خلقه ، الحديث " .
وهذا الحديث وأشباهه لا تنطبق إلا على الشيعة الإمامية
المنيخين مطاياهم بفناء أهل البيت - عليهم السلام - ، والمتمسكين
بهم .
ويعجبني هنا ذكر أبيات ذكرها للشافعي ، أحمد بن القادر
العجيلي في كتابه " ذخيرة المآل " ، والشريف الحضرمي في " رشفة
لمحات — صفحة 43
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٣