ويموت موتى ، ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي ، فان ربي عز وجل
غرس قضبانها بيده ، فليتول علي بن أبي طالب ، فإنه لم يخرجكم من
هدى ، ولم يدخلكم في ضلالة " ( طب ك ) وتعقب ، وأبو نعيم في
فضائل الصحابة عن زيد بن أرقم .
وأخرج أيضا 16 : " من أحب أن يحيا حياتي ، ويموت ميتتي ،
ويدخل الجنة التي وعدني ربي قضبابا من قضبانها غرسه بيده ، وهي
جنة الخلد ، فليتول عليا وذريته من بعده ، فإنهم لن يخرجوكم من باب
هدى ، ولن يدخلوكم في باب ضلالة " ( مطير والبارودي ، وابن
شاهين ، وابن منده عن زياد بن مطرف ) .
وما أخرجه أيضا 17 : " تكون بين أمتي فرقة واختلاف ، فيكون
هذا وأصحابه على الحلق - يعني عليا - " ( طب ) عن كعب عجرة ،
والأحاديث بهذه المضامين كثيرة ، وإحصاءها صعب جدا . 18
وانتهاء الامامية إلى علي - عليه السلام - ، وذريته ،
وانقطاعهم إليهم ، ظاهر من كتبهم في الحديث ، ومذاهبهم في الفقه .
3 ) قد اتفقت مذاهب أهل السنة فيما هو السبب للنجاة
والخلاص من النار ، أي الشهادتين ، والآتيان بالأركان الخمسة : الصلاة
والزكاة والحج ، والجهاد ، ووافقهم الشيعة في جميع ذلك ، وزادوا على
هذه الأمور ولاية الأئمة من أهل البيت - عليهم السلام - بدلالة
روايات متواترة خرجها حفاظ الفريقين . فالامامية قد أخذوا بما هو
ملاك النجاة عند أهل السنة ولا عكس ، فيجب أن تكون الهالكة
هامش
( 16 ) ص 32 ، 34 .
( 17 ) ص 34 .
( 18 ) من أراد الاطلاع على طائفة منها ، وتحقق اسنادها ومتونها ، وبحوث لا يستغنى
الباحث عنها ، فليراجع كتابنا " أمان الأمة من الضلال والاختلاف " .