وإظهار الحزن عليه بكل نحو مشروع . وقد أخرج هذه الروايات في كل
عصر وطبقة ، الرواة الثقات ورجالات علم الحديث ، وهي فوق التواتر ،
هذا مضافا إلى ما ورد من طرق العامة في ذلك .
ولا يخفى عليك يا أخي أن هذه الناشئة الخبيثة ، التي هي من
أذناب الاستعمار وعملائه ، وتعد نفسها من أهل الثقافة ، تريد صرف
أذهان الناس عن هذه الشعائر ، لأنها تحيى أمجادنا الاسلامية ، وتوقظ
شعور المسلمين ، وتزين للنفوس التضحية في سبيل إحياء الحق ، وتنفر
الشعوب عن الظلمة والمستعمرين ، وأولئك الذين اتخذوا الناس
خولا ، ومال الله دولا ، ولا غرو فإن المستعمرين والطواغيت لا يرتضون
سيرة الحسين - عليه السلام - ، ولا يحبون إحياء ذكره ، واهتداء الناس
إلى مأساة كربلاء .
فهذه الشعارات الحسينية ، وهذه الألوية التي تنصب على بيوت
التعزية ، وتحمل مع الهيئات في الطرق والشوارع ، تهدد كيان الظلمة
والمستكبرين ، وتشجع الشعوب للقيام والقضاء عليهم وإبطال باطلهم .
هذه الشعارات تقوي في النفوس حب الخير ، وحب أولياء الله ،
وحب الشهادة في سبيل الله ، وحب إعلاء كلمة الله ، وحب أهل بيت
رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وهل الايمان الا الحب ؟
إذا فلا نعبأ بالاستعمار ، ولا نتوقع من أذنابه تأييد هذه الشعائر ،
فكل إناء بالذي فيه يرشح .
فلا يضر التفكر الشيعي وأصالته الأصلية الاسلامية قول من
يقول ، عداء لأهل البيت - عليهم السلام - ، ان الصفوية ابتدعوا هذه
الشعائر ، وحملوا الناس عليها ، بعد ما دلت الأحاديث الصحيحة المتواترة
على أن النبي - صلى الله عليه وآله - والأئمة المعصومين - سلام الله
لمحات — صفحة 279
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٧٩