عليك - :
" ألا وإن الدعي بن الدعي قد ركزني بين اثنتين ، بين السلة
والذلة ، وهيهات منا الذلة ! يأبى الله ذلك لنا ، ورسوله ، والمؤمنون ،
وحجور طابت وطهرت ، وأنوف حمية ، ونفوس زكية ، من أن نؤثر طاعة
اللئام على مصارع الكرام " .
الله أكبر ! تاهت العقول في واقعة الطف ، وفي معرفة أبطاله
العظماء .
لقد أسس مولانا الحسين - عليه السلام - في يوم الطف
مدرسته الكبرى لكل من يريد الدفاع عن كرامة الانسان ، ويحب
الاستشهاد في سبيل الله ، مدرسة لا تندرس تعاليمها وإرشاداتها ، ولا تحمى
آثارها .
يا أبا الشهداء !
يا جمال هذا الكون !
ويا نفحة الديان وصفوة الانسان !
على رغم من قتلك ، وقتل أصحابك ، وأسر أهل بيتك ،
حرصا على اجتثاث أصل الدين ، وإطفاء نور الله ، هذا لواء الاسلام يهتز
في أرجاء البسيطة ، وهذه شمس هدايته تشرق على الأرض ، وهذا صوت
الاذان تسمع من المآذن والمذياعات في أوقات الصلوات ، وهذه شعائر
الاسلام تعظم في مشارق الأرض ومغاربها . كل ذلك ببركات نهضتك
المقدسة ، وإثارك الاسلام وأحكامه على نفسك الكريمة ، ونفوس أهل
بيتك ، وأصحابك - عليك وعليهم السلام - .
يا سيد الأحرار !
ويا معلم الشجاعة والغيرة والإباء !
لمحات — صفحة 277
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٧٧