عليهم - هم الذين سنوا النياحة والبكاء والتباكي والابكاء على مولينا
الحسين عليه السلام - ، وهم الأصل في الشعائر الحسينية ، وهم الذين
رغبوا الناس بذكراه وإنشاد الاشعار وغير ذلك ، فصارت بذلك سنة إلى
يوم القيامة لا يقدر على محوها جبار ولا مستعمر ولا مستكبر . وبالجملة فلا تجد في
عبادة مستحبة وعمل راجح ما ورد في ثواب النياحة والنوحة والبكاء على
سيدنا أبي عبد الله الحسين - عليه السلام - ، وفي ثواب زيارة قبره ، وكل
ما يرجع إلى إحياء أمره من تذكر عطشه عند شرب الماء وتذكر مصائبه
عند المصائب . ومن أنكر هذه الأمور فهو كمنكر الشمس في رائعة النهار .
فليس يصح في الافهام شئ * إذا احتاج النهار إلى الدليل
وفي ختام هذه المقالة التي كتبتها عجالة وارتجالا ، يعجبني أن
أترنم بأبيات من قصيدتي باللغة الفارسية التي نظمتها لاظهار شدة شوقي
إلى كربلاء وتقبيل تراب أقدام مجاوري روضة مولانا الحسين
- عليه السلام - ، وهي هذه :
كربلا ! أي كربلا ! أي كربلا ! * قبله أحرار ومردان خدا
پايگاه عشق وجانبازى تويى * مهد ايمان وسرافرازى تويى
سر زمين غيرت ورادى تويى * مطلع أنوار آزادى تويى
روشن از توتا ابد نور هدى خاك تو چشم ملك را توتيا
كربلا ، أي عاشقان راكوه طور * منبع فيضى ومحراب حضور
از تو بانگ انقلاب آيد بگوش * واز تو خون مرد حق آيد بجوش
قهرمانان تو از خرد وكبير * در شرافت ، در فضيلت بي نظير
خفته در تو جسم هفتاد ودوتن * در بلا ودر مصائب ممتحن
مالكان ملك تلسيم ورضا * صابران بحر اندوه وبلا
باده نوشان از خم روز ألست * جان بكف در رآه حق چون شير مست
لمحات — صفحة 280
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٨٠