يا حسين العدل !
ويا حسين القرآن !
يا بن رسول الله ! نفسي لنفسك ، ولنفس من يحبك ، ويحب
محبيك ، ويسعد بزيارة قبرك ، ويذكر مصائبك ، ويبكي ، ويبكي
لها ، وينوح عليك ، الفداء
يا بطل الاسلام !
أنت جددت فخر آل هاشم ، وأسست مكتبا لا يغلق بابه أبدا .
وصيحاتك على وجوه كل ظالم وغاشم وجبار ، باقية مدى
الدهر ، تنذر الطواغيت ومستعبدة عباد الله بالخزي والخذلان .
الله أكبر ! فما أكبر كلمتك الخالدة :
" إني لا أرى الموت إلا سعادة ، ولا الحياة مع الظالمين إلا برما " .
لقد أكرمك الله تعالى يا سيدي بالشهادة ، وأعدت
باشتهادك في سبيل الله عز الاسلام .
فلا ينسى الاسلام وتاريخه ولا ينسى الانسانية مواقفك
العظيمة .
ولا ينسى موقفك حين خاطبت والى المدينة المنورة ، لما عرض
عليك البيعة ليزيد ، فقلت - صلوات الله عليك - :
" إنا أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومهبط
الرحمة ، بنا فتح الله ، وبنا ختم ، ويزيد رجل فاسق ، شارب الخمر ، قاتل
النفس المحترمة ، معلن بالفسق ، ومثلي لا يبايع مثله " .
ولا ينسى ثباتك على هذا المبدء الأصيل حتى في يوم عاشوراء
الذي استشهد فيه شباب آل محمد ورجالات الاسلام وحماة الحق .
فلا ينسى موقفك العظيم في هذا اليوم حيث قلت - صلوات الله
لمحات — صفحة 276
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٧٦