وبعد ذلك ، فلا بأس بذكر بعض ما ورد في الاستخارة من
الأحاديث فنقول : دلت الروايات من طرق العامة على استحباب
الاستخارة ومطلوبيتها :
فمنها : ما أخرجه أحمد والبخاري وغيرهما من أرباب السنن
والمسانيد عن جابر بن عبد الله ، قال : كان رسول الله يعلمنا الاستخارة
في الأمور كلها كالسورة من القرآن ، يقول : " إذا هم أحدكم بالامر
فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك ،
وأستقدرك بقدرتك " الحديث .
ومنها : ما أخرجه أحمد في مسنده ، ج 1 ص 168 ، قال رسول
الله - صلى الله عليه وآله - : " من سعادة ابن آدم ، استخارته الله ، ومن
سعادة ابن آدم ، رضاه بما قضاه الله ، ومن شقوة ابن آدم ، تركه استخارة
الله ، ومن شقوة ابن آدم ، سخطه بما قضى الله عز وجل " .
وعن أنس بن مالك ، لما توفى رسول الله - صلى الله عليه
وآله - ، قال : كان رجل ملحد ، وآخر يضرح ، فقالوا : نستخير ربنا .
فبعث إليهما ، فأيهما سبق تركناه . فأرسل إليهما ، فسبق الله صاحب
اللحد ، فألحدوا له .
وهذا الحديث يدل على أن الاستخارة بالسبحة جايز ، لا
إشكال في جوازها .
واما الاخبار من طرقنا . فأكثر من أن تحصى :
فمنها : ما رواه ثقة الاسلام في " الكافي " بسند صحيح ، قال :
قال أبو عبد الله - عليه السلام - : " صل ركعتين ، واستخر الله . فوالله ما
استخار الله مسلم إلا خار له البتة " .
ومنها : ما روى عن البرقي في " المحاسن " عن أبي عبد الله
لمحات — صفحة 252
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٥٢