للقرآن ، وقال : " إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " .
وهذا القول كما في " مجمع البيان " وغيره ، روى عن الامام أبي
جعفر محمد الباقر بن علي بن الحسين ، وابنه جعفر بن محمد الصادق
- عليهم السلام - ، وهو : " إن الأزلام عشرة ، سبعة لها أنصباء ، وثلاثة
لا أنصباء لها ، وكانوا يعمدون إلى الجزور فيجزؤونه اجزاء ، ثم يجتمعون
عليه ، فيخرجون السهام ويدفعونها إلى رجل وثمن الجزور على من تخرج
له التي لا أنصباء لها ، وهو القمار ، فحرمه الله تعالى " .
وذكر هذا القول ، أبو السعود في تفسيره إلا أنه ترك التنويه
بذكر قائله - عليه السلام - ، فقال : وقيل هو استقسام الجزور بالأقداح
على الأنصباء المعهود . وذكره البيضاوي والسيوطي وغيرهما .
وقال الآلوسي في " روح المعاني " : وقيل المراد بالاستقسام
بالأزلام ، استقسام الجزور بالأقداح على الأنصباء المعلومة ، اي طلب
قسم من الجزور أو قسم الله تعالى منه ، وهذا هو الميسر وقد تقدم
ذلك . وروى علي بن إبراهيم عن الأئمة الصادقين - رضي الله تعالى
عنهم - ، ورجح بأنه يناسب ذكره مع محرمات الطعام ، إنتهى كلام
الآلوسي .
وهذا القول ، هو القول الموافق لسياق الآية وما قبلها من
الآيات . ومن هذا القليل يعرف المنصف أن الأمة لو تمسكوا بالكتاب
والعترة ، وأخذوا العلم من أهله ، واتبعوا هدى أهل البيت
- عليهم السلام - ، أمنوا من الضلال والاختلاف ومن القول بغير علم
وتفسير القرآن بالرأي ، ويعرف أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - لم
يأمر الأمة بالرجوع إلى أهل بيته إلا لفضائل اختصهم الله بها ، ولأن الله
تعالى أمره بذلك .
لمحات — صفحة 250
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٥٠