اللهم إن كان كذا وكذا خيرا لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجله ،
فصل على محمد وآله ويسره لي على أحسن الوجوه وأجملها ، اللهم وإن كان
كذا وكذا شرا لي في ديني ودنياي وآخرتي وعاجل أمري وآجله ، فصل على
محمد وآله واصرفه عني " .
ومنها : ما روى عن محمد بن خالد انه سئل أبا عبد الله
- عليه السلام - عن الاستخارة . فقال : " استخر الله في آخر ركعة من
صلاة الليل ، وأنت ساجد ، مأة مرة ومرة " ، قال : كيف أقول ؟ قال
" تقول : أستخير الله برحمته ، أستخير الله برحمته "
منها غيرها ، مما هو مذكور في جوامع الحديث .
ولا يخفى عليك أنه يستفاد من مجموع هذه الأحاديث أن
الاستخارة نوعان :
النوع الأول : مجرد طلب الخير بالدعاء ، كما دلت عليه رواية
محمد بن خالد .
النوع الثاني : طلب تعرف ما فيه الخير من الله تعالى ، أو طلب
العزم على ما فيه الخيرة ، كما دل عليه خبر اليسع القمي وأحاديث
الاستخارة بالرقاع وبالقرآن المجيد وبالسبحة وحديث إسحاق بن عمار .
ومحل هذا النوع ، تحير المستخير في أمرين مباحين ، أو مستحبين ، بل
ومكروهين إذا لم يكن طريق رجحان أحدهما على الآخر ، لا من
الشرع ولا من العقل ، ولا من أحد يشاوره .
فإذا صار حاله كذلك ، ولم يأت منه الجزم على أحد الطرفين ،
يستخير الله تعالى لرفع تحيره وتحصيل الجزم على أحد الطرفين ، ويعمل
على مؤدي استخارته ، ويبنى على أن ذلك هو الأرجح ، كما أنه يصير
أرجح أيضا من جهة أداء استخارته إليه وكونه عملا بما خار الله تعالى
له .
لمحات — صفحة 254
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٥٤