عبد الله ( عليه السلام ) : أما سمعت بطارق أنّ طارقاً كان نخاساً بالمدينة فأتى أبا جعفر ( عليه السلام )
فقال : يا أبا جعفر إنّي هالك إنّي حلفت بالطلاق والعتاق والنذر ، فقال له : يا طارق
هذه من خطوات الشيطان ( 1 ) . وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في خبر السكوني : كلّ يمين
فيها كفّارة إلاّ ما كان من طلاق أو عتاق أو عهد أو ميثاق ( 2 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) :
من حرم على نفسه الحلال فليأته فلا شيء عليه ( 3 ) .
وأمّا الحلف بالمخلوقات فللأصل والنهي عنه في الأخبار ، ففي الحسن عن
محمّد بن مسلم أنّه سأل الباقر ( عليه السلام ) عن قوله تعالى : " والليل إذا يغشى " و " النجم
إذا هوى " وما أشبه ذلك ، فقال : إنّ لله أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن
يقسموا إلاّ به ( 4 ) . وكذا في الصحيح عن عليّ بن مهزيار عن الجواد ( عليه السلام ) ( 5 ) .
وأمّا بالبراءة فللأصل مع انتفاء صيغة القسم والإجماع كما يظهر من
الخلاف ( 6 ) . لكن جماعة ألزموا الكفّارة بالحنث بها وهو يؤذن بالانعقاد ، ويمكن أن
لا يريدوه . وصحيح الصفار " أنّه كتب إلى العسكري ( عليه السلام ) : رجل حلف بالبراءة من
الله عزّ وجلّ ومن رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فحنث ما توبته وكفّارته ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : يطعم عشرة
مساكين لكلّ مسكين مدّ وليستغفر الله عزّ وجلّ " ( 7 ) ليس لفظ الحنث فيه إلاّ من
كلام السائل .
وأمّا نحو هو يهودي أو مشرك فلمثل ذلك ، ولخبر إسحاق بن عمّار سأل
الكاظم ( عليه السلام ) رجل قال : هو يهودي أو نصراني إن لم يفعل كذا وكذا ، فقال : بئس ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 139 ب 14 من أبواب الأيمان ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 140 ب 14 من أبواب الأيمان ح 7 .
( 3 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 98 ح 315 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 160 ب 30 من أبواب الأيمان ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 159 ب 30 من أبواب الأيمان ح 1 .
( 6 ) الخلاف : ج 6 ص 112 المسألة 4 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 126 ب 7 من أبواب الأيمان ح 3 .