قال ! وليس عليه شيء ( 1 ) . وخبر أبي بصير سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يقول : هو
يهودي أو هو نصراني إن لم يفعل كذا وكذا ، قال : ليس بشيء ( 2 ) .
وأمّا أيمان البيعة فإنّما هي كناية إمّا عن أيمان باطلة أو حقّة ، وعلى كلّ
فليست من لفظ اليمين في شيء ، والأصل البراءة .
وأمّا يا هناه أو لا أب لشانئك فلأنّهما ليسا من ألفاظ القسم في شيء ، وإنّما
كانوا في الجاهلية يكنّون بهما عن القسم . وفي صحيح الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) :
وأمّا قول الرجل لا بل شانئك فإنّه من قول الجاهلية ، ولو حلف الناس بهذا وشبهه
ترك أن يحلف بالله ، وأمّا قول الرجل يا هناه ويا هناه فإنّما ذلك طلب الاسم ولا
أرى به بأسا ، وأمّا لعمر الله وأيم الله فإنّما هو بالله ( 3 ) . وعن سماعة عنه ( عليه السلام ) : لا أرى
للرجل أن يحلف إلاّ بالله ، وقال : قول الرجل حين يقول : لا بل شانئك فإنّما هو من
قول الجاهلية ، ولو حلف الناس بهذا وشبهه ترك أن يحلف بالله ( 4 ) .
وقولهم : لا بل " شانئك " مخفّف " لا أب لشانئك " وقد ظهر من الخبرين النهي
عن قول " بل شانئك " ومن الأوّل أنّه لا بأس بقول " يا هناه " لكونه لطلب الاسم
دون الحلف ، وهو لا يعطي انعقاد اليمين به .
وكذا قال أبو عليّ : إنّه لا بأس بقولهم " يا هناه ويا هناه " لأنّه لطلب الاسم ( 5 ) .
وفي حديث أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : أنّه لا بأس به ( 6 ) وهو لا يفيد ذهابه إلى
انعقاد اليمين بذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 168 ب 34 من أبواب الأيمان ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 169 ب 34 من أبواب الأيمان ح 3 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 278 ح 1010 ، وسائل الشيعة : ج 16 ص 160 ب 30 من أبواب
الأيمان ح 4 وفيه : " لأب لشانئك " بدل " لا بل شانئك " .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 160 ب 30 من أبواب الأيمان ح 5 .
( 5 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 169 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 160 ب 30 من أبواب الأيمان ح 4 وذيله .