( وإنّما ينعقد ) عندنا ( بالله تعالى ) للأصل والأخبار ( 1 ) إمّا بذاته من غير
تعبير باسم من أسمائه المختصّة أو المشتركة ، بل بصفة تختصّ به ( كقوله : ومقلّب
القلوب ) فقد روي أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان كثيراً ما يحلف بهذه اليمين ( والّذي نفسي
بيده ( 2 ) ) فعن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا اجتهد في اليمين
قال : لا والّذي نفس أبي القاسم بيده ( 3 ) وفي بعضها نفس محمّد بيده ( 4 ) ( والّذي
فلق الحبّة وبرأ النسمة ) كما روي عن عليّ ( عليه السلام ) ( 5 ) . والّذي اُصلّي له وأصوم ،
ونحو ذلك .
( أو بأسمائه المختصّة به كقوله : والله ، والرحمن والقديم والأزلي
والأوّل الّذي ليس قبله شيء ) والحيّ الّذي لا يموت ، وربّ العالمين ومالك
يوم الدين ونحو ذلك .
( أو بأسمائه الّتي ينصرف إطلاقها إليه ، وإن أمكن فيها المشاركة
كقوله : والربّ والخالق والرازق ) لقولهم : ربّ الدار وخالق الافك ورازق الجند
ونحو ذلك .
( وكلّ ذلك ينعقد به ) اليمين ( مع القصد لا بدونه ) بنحو قوله تعالى : " لا
يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم " ( 6 ) .
( ولا ينعقد بما لا ينصرف الإطلاق ) فيه ( إليه كالموجود والحيّ
والبصير والسميع ) والرحيم والكريم والقادر ( وإن نوى بها الحلف ) به تعالى
( لسقوط الحرمة ) من هذه الألفاظ ( بالمشاركة ) وعدم كفاية النيّة . وعقدها
أبو عليّ بالسميع والبصير لادّعائه اختصاصهما به تعالى ( 7 ) . ويحتمل كلامه العدم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 141 ب 15 من أبواب الأيمان .
( 2 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 305 ح 111 .
( 3 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 26 .
( 4 ) صحيح البخاري : ج 8 ص 160 .
( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 101 ص 147 .
( 6 ) البقرة : 225 .
( 7 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 142 .