أو مشرك أو عبدي حرّ إن كان كذا أو أيمان البيعة تلزمني ) - وهي بفتح
الباء إمّا البيعة الّتي كانت على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو إشارة إلى أيمان رتّبها
الحجّاج مشتملة على الطلاق والعتاق والصدقة ومؤكّدات كثيرة للإحلاف بها ،
فلما طال عليهم ذلك اجتزؤوا عنها بهذه اللفظة . وقد يقال بكسر الباء ، ويؤيّده ما
في النهاية ( 1 ) من اقتران " الكنيسة " بها أي الأيمان الّتي يحلف بها النصارى أو
اليهود في بيعهم أو كنائسهم - أو يا هناه ، أو لا أب شانئك ( لم ينعقد ) .
أمّا الأفعال فلخلوّها عن المقسم به ، وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر السكوني : إذا قال
الرجل : أقسمت أو حلفت فليس بشيء حتّى يقول : أقسمت بالله أو حلفت بالله ( 2 ) .
وأمّا قول : " حقّ الله " فللأصل ، ولأنّ حقوق الله هي الأمر والنهي والعبادات ،
والحلف بها حلف بغير الله ، وعقد به الشافعية ( 3 ) لكونه يميناً بالعرف ، قال في
الخلاف : وهذا غير مسلم ( 4 ) . وعن بعض العامّة أنّ حقّ الله هو القرآن ( 5 ) لقوله
تعالى : " إنّه لحقّ اليقين " ( 6 ) وفي المبسوط الانعقاد به ، لقضاء العرف العامّ به ( 7 ) وهو
خيرة التحرير ( 8 ) والمختلف ( 9 ) وهو المختار إن أراد الحقّ الّذي هو الله ، ولو أطلق
فالأقرب الانعقاد .
وأمّا نحو أعزم بالله فلأنّه لم يرد قسماً إلاّ للطلب ، كأن يقول : عزمت عليك لما
فعلت كذا .
وأمّا الطلاق والعتاق والتحريم والظهار فلأنّها ليست من ألفاظ اليمين في
شيء عادة ولا شرعاً . وفي الصحيح عن منصور بن حازم قال : قال أبو
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 41 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 142 ب 15 من أبواب الأيمان ح 3 .
( 3 ) المجموع : ج 18 ص 23 .
( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 126 المسألة 16 .
( 5 ) لم نعثر عليه ونقله عن بعض العامّة في الخلاف : ج 6 ص 126 المسألة 16 .
( 6 ) الحاقة : 51 .
( 7 ) المبسوط : ج 6 ص 199 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 97 س 5 .
( 9 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 170 .