ما ذكره من الأيمان ؛ لعموم الآية ، واحتمال الأخبار التمثيل مع ضعفها . وللعامّة ( 1 )
خلاف في انعقاد اليمين بلا نيّة إذا كان بالصريح ( وينعقد بالقصد ) إذا كان
بالصريح عندنا وبالكناية أيضاً عند العامّة ( 2 ) .
( ولا ينعقد يمين ولد مع ) وجود ( والده إلاّ مع إذنه ، ولا المرأة مع
زوجها إلاّ بإذنه ، ولا المملوك مع مولاه إلاّ بإذنه ) كما هو المتبادر من نحو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
في صحيح ( 3 ) منصور بن حازم وحسنته ( 4 ) ؛ لا يمين لولد مع والده ، ولا المرأة مع
زوجها ، ولا المملوك مع سيّده ( وذلك فيما عدا فعل الواجب وترك القبيح ، أمّا
فيهما فينعقد من دون إذنهم ) كما نصّ عليه الأكثر ، وفيه أنّ النصّ مطلق ، ولا
ينافي وجوب الواجب وحرمة القبيح توقف انعقاد اليمين فيهما على الإذن .
( ولو قيل بانعقاد أيمانهم ) بدون الإذن كما في ظاهر الأكثر حيث ذكروا
أنّ لأوليائهم حلّ أيمانهم ( كان وجهاً ) لعموم ما دلّ على وجوب الوفاء باليمين
وانعقادها ، والنفي الوارد في الأخبار إنّما يراد به نفي حكمها ، فإنّ من المعلوم
تحقّق حقيقة اليمين إذا حلفوا ، والحمل على نفي حقيقتها في الشرع يوجب النقل
الّذي يخالف الأصل ، والحكم كما يحتمل الانعقاد يحتمل الاستمرار والحنث
والتكفير ، وكما خصّوها بانتفاء الإذن يجوز تخصيصها بالنهي .
( نعم لهم الحلّ في الوقت ) الموقّت به اليمين ( مع بقاء الوالد والزوجية
والعبودية ، فلو مات الأب أو طلّقت الزوجة ) مثلا ( أو أُعتق المملوك )
قبل حلّهم ( وجب عليهم الوفاء مع بقاء الوقت ) فإنّا وإن لم نشترط في صدق
المشتقّ بقاء المبدأ ، لكن اتّفقنا على عدم اشتراط الإذن في ابتداء اليمين بعد الفراق
أو العتاق ، فكذا في استدامتها .
هامش
( 1 ) المجموع : ج 18 ص 8 .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 184 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 129 ب 11 من أبواب الأيمان ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 128 ب 10 من أبواب الأيمان ح 2 .