لعدم الدليل على وجوبه دفعة . ويمكن القول بالعدم ، لأنّه حين أعتق الشقص
أعتق ما لا يجزئ في الكفّارة فتلغو النيّة ، نعم يندفع إذا ظنّ ملك الباقي
( ولا يجزئ نصفان من عبدين مشتركين ) أو مبعّضين ، لأنّ الرقبة لا تشملهما
إلاّ مجازاً . ومن العامّة ( 1 ) من اجتزأ بهما مطلقاً ، ومنهم ( 2 ) من اجتزأ في المبعّضين
دون المشتركين ( ولو أعتق نصف عبده ) المختصّ به ( عن الكفّارة نفذ
العتق في الجميع وأجزأ ) لصدق إعتاق الكلّ عنهما ، إلاّ أن ينوي أن لا يكون
التكفير إلاّ بالنصف .
( ويجزئ المغصوب ) لتماميّة الملك ، وللعامّة ( 3 ) قول بالعدم ، لفقدان
الغرض من العتق ، وهو ملك المعتق نفسه ( دون المرهون ما لم يجز المرتهن )
لتعلّق حقّه ، والمنع من التصرّف بدون إذنه ( وإن كان الراهن موسراً على
رأي ) خلافاً للشيخ ( 4 ) فاجتزأ به إن كان موسراً ، لأنّه ملكه مع تمكّنه من الأداء أو
الإبدال ، وهو ضعيف . ومن العامّة ( 5 ) من اجتزأ به مطلقاً .
( و ) يجزئ ( الجاني خطأً إن نهض مولاه بالفداء ) أي كان موسراً ، فإنّه
بالخيار إن شاء دفعه إلى أولياء المقتول وإن شاء افتكّه ، وبالإعتاق يكون اختار
الافتكاك ( وإلاّ فلا ) ينفذ العتق ، لتضرّر أولياء المقتول إن نفذ ، ولزوم سقوط
حقّهم ( ولا يصحّ ) عتق ( الجاني عمداً إلاّ بإذن الوليّ ) فإنّ الخيار فيه مع
وليّ المقتول وأطلق في الخلاف المنع في العمد والجواز في الخطأ ، واستدلّ
بإجماع الفرقة ، قال : لأنّه لا خلاف بينهم ، أنّه إن كانت جنايته عمداً ينتقل ملكه
إلى المجنيّ عليه ، وإن كان خطأً فدية ما جناه على مولاه لأنّه عاقله ( 6 ) وعكس في
المبسوط فأطلق الجواز في العمد قال : لأنّ القود لا يبطل بكونه حرّاً ، والمنع إن
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 280 .
( 2 ) الحاوي الكبير : ج 10 ص 480 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ص 590 .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 160 .
( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ص 590 .
( 6 ) الخلاف : ج 4 ص 546 المسألة 33 .