يمين فقال : إن شاء الله لم يحنث " ( 1 ) . وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " من استثنى في
يمين فلا حنث عليه ولا كفّارة " ( 2 ) مع احتمال الأوّل التبرّك ، وإنّ من يتبرّك بذلك
في يمينه وفّق للوفاء . وقيل ( 3 ) بعدم الفرق ؛ لعموم النصّ والفتوى ، وهو بعيد من
حيث الاعتبار .
( ولو ) علّق العقد بمشيئة غيره تعالى ، كأن ( قال : والله لأشربنّ اليوم إن
شاء زيد فشاء زيد لزمه الشرب ، فإن تركه حتّى مضى اليوم حنث وإن لم
يشأ زيد لم يلزمه يمين . وكذا لو لم يعلم مشيئته بموت أو جنون أو غيبة )
لكونها شرط الانعقاد ، فما لم يتحقق لم يعلم الانعقاد .
( ولو ) علّق الحلّ بمشيئة غيره كأن ( قال : والله لا أشرب إلاّ أن يشاء
زيد فقد منع نفسه الشرب إلاّ أن يوجد مشيئة زيد ، فإن شاء فله الشرب )
لوجود شرط الانحلال ( وإن لم يشأ لم ) يجز له أن ( يشرب ) لفقد شرط الحلّ
( و ) كذا ( إن جهلت مشيئته لغيبة أو موت أو جنون لم يشرب ) لعدم العلم
بوجود شرط الحلّ ( وإن شرب ) في صورتي الجهل والعلم بالعدم ( حنث ،
لأنّه منع نفسه ، إلاّ أن توجد المشيئة فليس له الشرب قبل ) تحقّق
( وجودها ) .
( ولو قال : والله لأشربنّ إلاّ أن يشاء زيد فقد ألزم نفسه الشرب إلاّ أن
يشاء زيد أن لا يشرب ) لا إلاّ أن يشاء أن يشرب ( لأنّ الاستثناء
والمستثنى منه متضادّان ، والمستثنى منه إيجاب لشربه بيمينه ) فالاستثناء
نفي له ، فكأنّه قال : ولا أشرب إن شاء زيد ، والمتبادر منه مشيئته لعدم الشرب
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 46 مع اختلاف .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 157 ب 28 من أبواب الأيمان ح 1 .
( 3 ) الروضة البهية : ج 3 ص 53 .