حين التلفظ به ( كان لاغياً ، ولو لم ينو ) الاستثناء ( حالة اليمين بل حين
فراغه منها وقت نطقه به أثّر ) .
( ويصحّ الاستثناء بالمشيئة في كلّ الأيمان المنعقدة ) نفياً أو إثباتاً
( فيوقفها ) على المشيئة وإن لم يفسد الانحلال في الواجب والمندوب لتعلّق
المشيئة بهما قطعاً كما سيأتي .
( ولو قال : ) والله ( لأشربنّ اليوم إلاّ أن يشاء الله أو لا أشرب إلاّ أن
يشاء الله لم يحنث بالشرب ولا بتركه ) فيهما ( كما في الإثبات ) بأن يقول :
" إن شاء الله " أي كما أنّه يوقف اليمين فلا يحنث بالفعل ولا بالترك لمنعه من
الانعقاد ، فكذا بصيغة الاستثناء لاتّحاد المعنى . وقد يقال هنا بالحنث بالترك في
الأوّل والفعل في الثاني ؛ لاشتراطه الحلّ ، وهو فعل خلاف المحلوف عليه ، وهو
الترك في الأوّل والشرب في الثاني بالمشيئة ، فما لم يعلم تحقّقها لم يجز له خلاف
المحلوف عليه ، بخلاف الإثبات فإنّه يتضمّن اشتراط العقد - أي فعل المحلوف
عليه - بالمشيئة . ويدفعه أنّ المباحات يتساوى فعلها وتركها في تعلّق مشيئة الله
ووقوع كلّ منهما كاشف عن التعلّق ، نعم يفترق الحال في التعليق بمشيئة غيره
تعالى كما سيأتي .
( ولا فرق ) في الإيقاف ( بين تقديم الاستثناء ) على المحلوف عليه
( مثل والله إن شاء الله لا أشرب اليوم وبين تأخيره ) .
( وضابط التعليق بمشيئة الله أنّ المحلوف عليه إن كان واجباً أو
مندوباً انعقدت ) اليمين ولم يوقفها التعليق ، لأنّهما ممّا شاء الله قطعاً إلاّ على
رأي الأشعري ( وإلاّ فلا ) تنعقد ؛ لما عرفت من تساوي طرفي المباح في مشيئته
تعالى ، وعليه ينزّل إطلاق الأصحاب والأخبار ( 1 ) كقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من حلف على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 157 ب 28 من أبواب الأيمان .