نكّل به صاحبه ، وأمّا ما عدا هؤلاء فالظاهر أنّه يجزئه ، لتناول الظاهر لهم ، وليس
على جميع ما ذكروه دليل مقطوع به ( 1 ) .
هذا آخر كلام المبسوط وكأنّه أراد بنفي الخلاف في أقطع اليدين أو الإبهامين
أو الرجلين أو يد ورجل من جانب نفيه عند العامّة ( 2 ) فلا ينافي ما ذكره أخيراً وما
نصّ عليه في الكفّارات من إجزاء الجميع ، لعموم الآية ( 3 ) ثمّ قد ورد أنّ من قطع منه
يد ورجل من جانب لا يقدر على القيام فيتّجه عدم إجزائه .
( وأمّا تماميّة الملك : فلا يجزئ المكاتب وإن كان مشروطاً أو مطلقاً
لم يؤدّ ) شيئاً عند الشيخ في الخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) للزوم عقد الكتابة
وخصوصاً من جانب السيّد ، ولوجوب تحصيل يقين البراءة . وفي النهاية : أنّه لا
يجزئ المدبّر ما لم ينقض تدبيره ( 6 ) وعليه ابنا الجنيد ( 7 ) والبرّاج ( 8 ) لصحيح الحلبي ،
في رجل يجعل لعبده العتق إن حدث به حدث ، وعلى الرجل تحرير رقبة واجبة
في كفّارة يمين أو ظهار ، أيجزئ عنه أن يعتق عبده ذلك في تلك الرقبة الواجبة
عليه ؟ قال : لا ( 9 ) ( والأقرب فيهما ) كما في النهاية ( 10 ) والسرائر ( 11 ) ( وفي
المدبّر ) كما في المبسوط ( 12 ) والخلاف ( 13 ) والسرائر ( 14 ) ( الإجزاء وإن لم ينقض
تدبيره على رأي ) للعموم ، مع تمام الرقّية ، وجواز بيع المدبّر ونحوه من
الأسباب الناقلة ، والاكتفاء بذلك في انتقاض التدبير ، فكذا العتق مع أنّه ليس إلاّ
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 169 - 170 .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ص 586 - 587 ، الشرح الكبير : ج 8 ص 591 .
( 3 ) المجادلة : 3 .
( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 544 المسألة 29 .
( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 160 .
( 6 ) النهاية : ج 3 ص 63 .
( 7 ) نقله عنه في المختلف : ج 7 ص 442 .
( 8 ) المهذّب : ج 2 ص 414 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 558 ب 9 من أبواب الكفّارات ح 2 .
( 10 ) النهاية : ج 3 ص 63 .
( 11 ) السرائر : ج 3 ص 73 .
( 12 ) المبسوط : ج 5 ص 160 .
( 13 ) الخلاف : ج 4 ص 545 المسألة 31 .
( 14 ) السرائر : ج 2 ص 716 .