عمداً فله القصاص ) لأنّه الأصل ، ولا دليل على وجوب العفو عليه وإن تسبب
ذلك لإتلاف ماله فإنّه بسبب من الجاني ، ولأنّ غاية الأمر أن يكون الجاني عبداً
للمولى ، وسيأتي احتمال أنّ له الاقتصاص وإن منع المولى ، فهنا أولى . وفيه وجه
بالمنع إلاّ بإذن السيّد ، لأنّه من التصرّفات المنافية للاكتساب ( إلاّ أن يكون
أباه ) .
( ولو جنى المكاتب عليه ) أي على عبده ( لم يقتصّ منه ، لأنّ السيّد لا
يقتصّ منه لعبده وإن كان ) المجنيّ عليه ( أباً ) للمكاتب ( مع احتمال
القصاص ) إن كان أباه كما في المبسوط ( لأنّ حكم الأب معه حكم
الأحرار ) ولذا لا يجوز له بيعه ونحوه من التمليكات وأنّ الابن يصير في حكم
الأحرار بكتابة الأب فكذا الأب ( ولا قصاص لمملوك على مالكه في غيره
إجماعاً ) .
( ولو جنى ابن المكاتب ) على أجنبيّ ( لا ) يجوز له أن ( يفديه ) بدون
إذن المولى ( إن منعنا شراءه ) ابتداءً .
( ولو جنى ابنه ) المملوك له ( على عبده لم يكن له بيعه ) لأنّه لا يثبت
له على ماله مال ، لكن له أن يقتصّ منه كما في المبسوط لاشتراكهما في الرقّ ، إلاّ
أن يكون المكاتب تحرّر منه شيء فإنّه يتحرّر مثله من ابنه .
( ولو جنى ) المكاتب ( على عبد مولاه فللمولى القصاص ) إلاّ أن
يكون تحرّر منه شيء ( أو الأرش ) لثبوت المال على المكاتب لسيّده ، وكذا إن
جنى عبده على عبد السيّد .
( وأمّا الجناية عليه ) أي المكاتب ( فإن كانت من حرّ فلا قصاص وإن
كانت عمداً ويثبت الأرش وإن كان الجاني المولى ) وكان ( للمكاتب )
لأنّه من كسبه ( لا للسيّد ) .
( ولو كانت نفساً بطلت الكتابة وعلى الجاني ) إن كان غير المولى
( قيمته لسيّده ) إن كان مشروطاً أو مطلقاً لم يؤدّ شيئاً ، وإلاّ فبالنسبة .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 510
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥١٠