ممّا انعتق منه ( اقتصّ منه في العمد ) إلاّ أن يعفى عنه على مال أو لا عليه .
( وإن جنى على مملوك أو من انعتق ) منه ( أقلّ منه فلا قصاص بل
عليه ) في ذمّته ( من أرش الجناية بقدر ما فيه من الحرّية ، ويتعلّق ) منه
( برقبته بقدر الرقّية ) .
( ولو كانت خطأ تعلّق بالعاقلة ) وهو الإمام إلاّ أن يشترط المولى ولاءه
( نصيب الحرّية وبالرقبة نصيب الرقية ، وللمولى ) ولنفسه ( أن يفدي
نصيب الرقّية بحصّتها من الأرش ) .
وحكم الخطأ ما ذكر ( سواء كانت الجناية على عبد أو حرّ ) خلافاً
لبعض العامّة فجعل دية الجناية على العبد في ذمّة الجاني وإن كانت خطأً .
( ولو جنى عليه حرّ ) أو أزيد حرّية ( فلا قصاص وعليه الأرش ) وهو
هنا مؤلّف من بعض دية هذه الجناية على الحرّ وبعض أرشها على العبد بحصص ما
فيه من الرقّ والحرّية .
( ولو كان ) الجاني ( رقّاً أو أقلّ حرّية أو مساوياً اقتصّ منه في
العمد ) .
( المطلب الخامس في الوصايا )
( لا تصحّ الوصيّة لمكاتب الغير ، إلاّ أن يكون مطلقاً انعتق بعضه
فتصح بنسبة ما عتق منه ويبطل في الباقي ) لما تقدّم من بطلانها لمملوك الغير
وخصوص ما مرّ من صحيح محمّد بن قيس عن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) .
( ولو قصر الثلث عن المعيّن ) في الوصيّة أي الموصى به ( ففي توزيع )
كلّ المعيّن أو ( الثلث ) على الحرّية والرقّية ( إشكال ) من أنّ الوصيّة إنّما تصحّ
بنصيب الحرّية ، وإنّما يبطل فيما زاد على الثلث ، فلا وجه لإبطالها في الثلث إذا
وافق نصيب الحرّية أو نقص عنه ، ولا لإبطال أزيد ممّا زاد عليه من الزائد على
الثلث . ومن إطلاق الحكم ببطلان الوصيّة في الزائد على الثلث ، فالوصيّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 101 ب 20 من أبواب المكاتبة ح 2 .