( فله ) لعموم الولاء لمن أعتق وتردّد هنا بينهما ، وفي المبسوط أنّه سائبة . ومن
العامّة من جعله للسيّد مطلقا .
( فإن مات العتيق في مدّة التوقّف احتمل أن يكون ) ولاؤه ( للسيّد )
لأنّ المكاتب لم يخرج عن ملكه فهو المعتق حقيقة ، ولأنّ المكاتب ما لم ينعتق لا
يرث ولا يعصب ( و ) أن يكون ( للمكاتب موقوفاً ) متزلزلا ، فإن أعتق كان
له ، وإلاّ فللسيّد ، لأنّه بانعتاقه يظهر أنّه المالك والمعتق .
( ولو اشترى من يعتق على مولاه صحّ ) وإن لم يأذن فإنّه لا ينعتق
لينافي الاكتساب ( فإن عجز واسترقّهما المولى عتق عليه وإلاّ فلا ) .
( المطلب الرابع في أحكام الجناية )
( أمّا جنايته فإن كانت على مولاه عمداً فإن كانت نفساً فللوارث
القصاص ويصير كالميّت ) في انفساخ كتابته إن كان مشروطاً ، وإن كان مطلقاً
فكما مرّ ، وإن عفى على مال جاز واستمرّت كتابته .
( وإن كانت طرفاً فللمولى القصاص ولا تبطل الكتابة ) وله العفو على
مال ( وإن كانت خطأً تعلّقت برقبته وله أن يفدي نفسه بالأرش ) وإن زاد
على رقبته في قول ، لأنّه كالحرّ في المعاملات وخصوصاً هنا ، وإلاّ لم يكن لأخذ
المولى منه الفداء معنى ( أو بالأقلّ ) منه ومن رقبته ( على الأقوى ) لعموم لا
يجنى الجاني على أكثر من نفسه ( فإن كان ما في يده يفي بالحقّين ) الفداء
والكتابة ( انعتق بالأداء وإن قصر دفع الأرش أوّلا ) لما تقدّم من تقدّم حقّ
الجناية على حقّ الملك .
( فإن عجز ) عن أداء مال الكتابة ( كان للمولى استرقاقه وإن لم يكن )
له ( مال فإن فسخ المولى ) الكتابة لعجزه ( سقط الأرش ، لأنّه عبده ) القنّ
( حينئذ ولا يثبت له مال عليه ، ويسقط مال الكتابة بالفسخ ، ولو أعتقه
مولاه سقط مال الكتابة دون الأرش على إشكال ) من تعلّقه بالرقبة وقد
اتلفها على نفسه ، ومن أنّه دين ثبت له عليه فيستصحب .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 507
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٠٧