بسم الله الرحمن الرحيم
* ( كتاب النكاح ) *
وهو في اللغة الوطء على الأشهر ، وحكى الاجماع عليه في المختلف ( 1 ) وإنما
يطلق على العقد إطلاقا لاسم المسبب على السبب . قيل : أصله الالتقاء ، يقال :
تناكح الجبلان إذا التقيا .
قال الفراء : نكح المرأة - بالضم - بضعها ، وهو كناية عن فرجها ، فإذا قالوا :
نكحها ، فمعناه : أصاب نكحها .
وقيل : لزوم الشئ للشئ راكبا عليه . وقيل : أصله الضم .
وفي المعرب والمغرب : أنه في الضم مجاز من تسمية المسبب باسم السبب ،
وقيل : أصله العقد . وإطلاقه على الوطء إطلاق لاسم السبب على المسبب .
قال الراغب : ومحال أن يكون في الأصل للجماع ثم استعير للعقد ، لأن أسماء
الجماع كلها كنايات لاستقباحهم ذكره كاستقباح تعاطيه ، ومحال أن يستعير من
لا يقصد فحشا اسم ما يستفظعونه لما يستحسنونه .
وعن أبي القاسم الزجاجي أنه مشترك بينهما .
وعن ابن جني قال : سألت أبا علي الفارسي عن قولهم : نكحها ، فقال : فرقت
العرب فرقا لطيفا يعرف به موضوع العقد من الوطء ، فإذا قالوا : نكح فلانة أو بنت
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب النكاح ج 7 ص 35 .