من ذات عرق ، قبلها بمرحلة أو مرحلتين ( 1 ) . وقال النووي ( 2 ) : هو أبعد من ذات
عرق بقليل ، وقيل : إن ذات عرق كانت قرية فخربت ( 3 ) .
وفي المنتهى ( 4 ) والتذكرة : عن سعيد بن جبير أنه رأى رجلا يريد أن يحرم
بذات عرق ، فأخذ يده حتى أخرجه من البيوت وقطع به الوادي فأتى به المقابر ،
ثم قال : هذه ذات عرق الأولى .
وإذا كانت آخر الميقات ( فلا يجوز الخروج منها بغير إحرام ) وجواز
الاحرام من ذات عرق هو المعروف بين الأصحاب . ويؤيده ما مر من خبر أبي
بصير عن الصادق عليه السلام ( 5 ) ، وقول الكاظم عليه السلام لإسحاق بن عمار : كان أبي عليه السلام
مجاورا هاهنا ، فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات
عرق بالحج ( 6 ) .
وفي النهاية : ولا يجعل إحرامه من ذات عرق إلا عند الضرورة والتقية ( 7 ) ،
وفي المقنع ( 8 ) والهداية : ولا يؤخر الاحرام إلى آخر الوقت إلا من علة ( 9 ) .
وظاهرها المنع من التأخير اختيارا .
ويؤيده ما مر من خبري عمر بن يزيد ( 10 ) وأبي بصير ( 11 ) . وما في الإحتجاج للطبرسي ، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري : إنه كتب إلى صاحب
الأمر عليه السلام يسأله عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ، ويكون متصلا بهم يحج
ويأخذ عن الجادة ، ولا يحرم هؤلاء من المسلخ ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 278 .
( 2 ) لا يوجد لدينا كتابه
( 3 ) معجم البلدان : ج 2 ص 111 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 671 س 1 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 226 ب 2 من أبواب المواقيت ح 7 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 220 ب 22 من أبواب أقسام الحج ذيل الحديث 8 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 466 .
( 8 ) المقنع : ص 69 .
( 9 ) الهداية : ص 55 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 223 ب 4 من أبواب المواقيت ح 6 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 226 ب 2 من أبواب المواقيت ح 5 .