التنقيح ( 1 ) وشرح الإرشاد لفخر الاسلام ( 2 ) ، على أن يكون واحد المسالح ، وهي
الثغور والمراقب ، وكأنها مأخوذة من السلاح لآلة الحرب . قالوا : ومنها ما روي :
كان أدنى مسالح فارس إلى العرب العذيب ، ولكن المعروف في مفردها المسلحة ،
ويمكن أن يكون المسلح من السلح محركة ، وهو ماء السماء في الغدران كما قال
ابن شميل وإن أنكره الأزهري ( 3 ) .
وقيل : إنه بإعجام الحاء لنزع الثياب فيه للاحرام ( 4 ) .
ودليل الأفضلية الأخبار والاجماع كما هو الظاهر ، وأنه إذا أحرم منه طال
زمان إحرامه ، فعظم أجره وكثر ثوابه . لكن قال الصادق عليه السلام في حسن معاوية بن
عمار : أول العقيق بريد البعث ، وهو دون المسلخ بستة أميال مما يلي العراق وبينه
وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا بريدان ( 5 ) . يعني عليه السلام بين بريد البعث وبين غمرة
كما ينطق به حسن آخر له عنه عليه السلام ( 6 ) .
وما مر من صحيح عمر بن يزيد ( 7 ) ومرسل الصدوق ( 8 ) عنه عليه السلام ، ولا ينافي
ذلك أفضلية الاحرام من المسلخ ، لكن الأخبار نصت على أفضلية من أول
العقيق ( 9 ) .
ويجوز اختلاف المسالخ باختلاف الأزمنة ، وكذا بريد البعث ، ثم لا خفاء في
أن الاحتياط في التأخير هذا القدر جمعا بين الأخبار والاحتمالات ، وتحصيلا
ليقين البراءة ، ولذا قطع به الأصحاب .
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : ج 1 ص 0446 ( 2 ) لا يوجد لدينا .
( 3 ) تهذيب اللغة : ج 4 ص 311 مادة " سلح " .
( 4 ) الظاهر أنه في مسالك الأفهام : ج 1 ص 103 س 34 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 225 ب 2 من أبواب المواقيت ح 2 .
( 6 ) المصدر السابق ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 223 ب 1 من أبواب المواقيت ح 6 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 304 ح 2526 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 227 ب 2 من أبواب المواقيت .