وفي خبر عيسى بن عبد الله القمي : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الغداة بعم
يتساءلون ، وهل أتاك حديث الغاشية وشبهها . وكان يصلي المغرب : بقل هو الله
أحد ، وإذا جاء نصر الله ، والفتح ، وإذا زلزلت . وكان يصلي العشاء الآخرة بنحو ما
يصلي في الظهر ، والعصر بنحو من المغرب ( 1 ) .
وفي خبر الحسين بن أبي العلاء الذي رواه الصدوق في ثواب الأعمال : من
قراء إنا أنزلناه في فريضة من الفرائض نادى مناد يا عبد الله قد غفرت لك ما مضى
فاستأنف العمل ( 2 ) .
وعن علي بن راشد أنه قال لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك أنك كتبت إلى
محمد بن الفرج تعلمه أن أفضل ما يقرأ في الفرائض إنا أنزلناه وقل هو الله أحد ،
وأن صدري ليضيق بقراءتهما في الفجر ، فقال عليه السلام : لا يضيقن صدرك بهما ، فإن
الفضل والله فيهما ( 3 ) .
وفي الإحتجاج للطبرسي : إن محمد بن عبد الله الحميري كتب إلى الناحية
المقدسة : وروي في ثواب القرآن في الفرائض وغيرها أن العالم عليه السلام قال : عجبا
لمن لم يقرأ في صلاته إنا أنزلناه في ليلة القدر كيف تقبل صلاته ! وروي ما زكت
صلاة من لم يقرأ فيها قل هو الله أحد ، وروي أن من قراء في فرائضه الهمزة أعطي
من الثواب قدر الدنيا ، فهل يجوز أن يقرأ الهمزة ويدع هذه السورة التي ذكرنا مع
ما قد روي أنه : لا تقبل صلاة ولا تزكوا إلا بها ؟ فوقع عليه السلام : الثواب في السور على
ما روي ، وإذا ترك سورة مما فيها الثواب وقراء قل هو الله أحد وإنا أنزلناه لفضلهما
أعطي ثواب ما قراء وثواب السور التي ترك ، ويجوز أن يقرأ غير هاتين السورتين
وتكون صلاته تامة ، لكنه يكون قد ترك الأفضل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 787 ب 48 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 2 ) ثواب الأعمال : ص 152 ح 2 وفيه : ( غفر الله لك ) .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 760 ب 23 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 4 ) الإحتجاج : ج 2 ص 482 وفيه : ( ولا تزكوها إلا بها ) .