النطق بالحروف من مخارجها بحيث لا يدمج بعضها في بعض .
ويدل على الثاني - يعني الوجوب - قوله تعالى : ( ورتل القرآن ترتيلا )
والأمر للوجوب ( 1 ) .
( و ) يستحب ( الوقوف في محله ) أي محل يحسن فيه لتحسينه الكلام
ودخوله في الترتيل ، وقول الصادق عليه السلام في خبري محمد بن الفضيل ومحمد بن
يحيى : يكره أن يقرأ قل هو الله أحد في نفس واحد ( 2 ) ، ولا يجب ، للأصل .
وصحيح علي بن جعفر ، عن الرجل يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وسورة
أخرى في النفس الواحد ، قال : إن شاء قراء في نفس ، وإن شاء غيره ( 3 ) .
وكذا يجوز الوقف على كل كلمه إذا قصر النفس ، وإذا لم يقصر على غير
المضاف ما لم يكثر فيخل بالنظم ويلحق بذكر الأسماء المعدودة .
( و ) يستحب ( التوجه أمام القراءة ) فقال الصادق عليه السلام في حسن
الحلبي : تقول : ( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض عالم الغيب
والشهادة حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي
لله رب العالمين لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ) ( 4 ) .
وقال أبو جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : يجزئك في الصلاة من الكلام في
التوجه إلى الله أن تقول : ( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملة
إبراهيم حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، أن صلاتي ونسكي ) ( 5 ) إلى آخر ما مر .
وفي الإحتجاج للطبرسي عن صاحب الزمان عليه السلام في جواب محمد بن عبد
الله بن جعفر الحميري السنة المؤكدة فيه التي كالاجماع الذي لا خلاف فيه :
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 181 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 754 ب 19 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 و 2 .
( 3 ) المصدر السابق ح 1 .
( 4 ) 473 وسائل الشيعة : ج 4 ص 723 ب 8 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 724 ب 8 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 2 .