أن يمضي ألفي ذراعا ، فإذا بلغ فيؤك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت
النافلة . قالا : إن الذراع هو المثل ، لأن حائط المسجد كان ذراعا ( 1 ) ، كما قال
الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير إذ سأله كم القامة ؟ قال : ذراع ، إن قامة رحل
رسول الله صلى الله عليه وآله كانت ذراعا ( 2 ) .
وللأخبار الناطقة بأن القامة ذراع - غير هذا الخبر - كقوله عليه السلام لعلي بن
حنظلة : القامة والقامتين والذراع والذراعين في كتاب علي عليه السلام ( 3 ) ، وفيه : إنك
عرفت احتمال هذه الأخبار كون القامة بمعنى الذراع ، وأنه الظاهر من خبر
زرارة هذا وغيره ( 4 ) .
وأظهر منه ما في الفقيه من أن زرارة سأل عليه السلام عن وقت الظهر ، فقال : ذراع
من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراعان من وقت الظهر فذاك أربعة أقدام من
زوال الشمس ، ثم قال : إن حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان قامة ، إلى آخر ما
مر . وزاد بعده : وإذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة ( 5 ) .
وفي الجمل والعقود ( 6 ) والمهذب ( 7 ) والغنية ( 8 ) والجامع : الامتداد إلى بقاء وقت
أداء الفريضة من المثل ( 9 ) .
وفي المبسوط ( 10 ) والإصباح : الامتداد إلى أن يبقى إلى آخر الوقت قدر أداء
الفريضة ( 11 ) ، فإن أراد وقت المختار فهو المثل ، وإن أراد وقت المضطر امتد إلى
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 48 ، وفيه : ( عن الصادق عليه السلام ) ، ومنتهى المطلب : ج 1 ص 207 س 21 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 106 ب 8 من أبواب المواقيت ح 16 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 105 ب 8 من أبواب المواقيت ح 14 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 106 ب 8 من أبواب المواقيت ح 15 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 217 ح 653 .
( 6 ) الجمل والعقود : ص 59 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 70 .
( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 494 س 24 .
( 9 ) الجامع للشرائع : ص 62 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 66 .
( 11 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 609 .