مثنى ( 1 ) . وفي خبر أبي الربيع ، عن أبي جعفر عليه السلام : إن جبرئيل عليه السلام أذن شفعا وأقام
شفعا ( 2 ) . وليس شئ من ذلك نصا في تثنية التهليل في الآخر ، لأن الظاهر نفى
وحدة سائر الفصول ، كما قال به جماعة من العامة ( 3 ) .
وفي الهداية : قال الصادق عليه السلام : الأذان والإقامة مثنى مثنى ، وهما اثنان
وأربعون حرفا ، الأذان عشرون حرفا ، والإقامة عشرون حرفا ( 4 ) .
وفي الناصرية : إنا خصصنا لفظ التهليل من الإقامة بدليل وأخرجناه عن
التثنية بالاجماع ، وإلا فلفظ الأخبار يقتضيه ( 5 ) .
( والترتيب ) بينهما وبين أجزاء كل منهما ( شرط فيهما ) بالاجماع
والنصوص ( 6 ) ، فإن تعمد خلافه أثم ، وإن سها أتى بما يحصل الترتيب .
( ويستحب الاستقبال ) فيهما وفاقا للمعظم . وفي الذكرى : إجماعا ( 7 ) ،
يعني الاجماع على فضله ، لنقله القول بوجوبه في الإقامة ، تأسيا بمؤذني رسول
الله صلى الله عليه وآله ، ولأن خير المجالس ما استقبل فيه ، ولا يجب للأصل ، وخصوصا في
صفات المستحبات .
وما في قرب الإسناد للحميري عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن
رجل يفتتح الأذان والإقامة وهو على غير القبلة ثم استقبل القبلة ، فقال : لا
بأس ( 8 ) .
قال الشيخان : لكنه إذا انتهى إلى الشهادتين استقبل ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 649 ، ب 20 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 642 ، ب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 3 .
( 3 ) مختصر المزني : ص 12 .
( 4 ) الهداية : ص 30 .
( 5 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 228 المسألة 67 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 662 ، ب 33 من أبواب الأذان والإقامة .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 170 س 29 .
( 8 ) قرب الإسناد : ص 86 .
( 9 ) المقنعة : ص 99 ، والنهاية ونكتها : ج 1 ص 289 .