اقتصاصاً لمورّثه ، ولقوله تعالى : " وصاحبهما في الدنيا معروفاً " . واحتمل
المحقّق ( 1 ) ثبوته اقتصاراً بالمنع على مورد النصّ .
( وكذا لو قذفها الزوج ) فماتت قبل اللعان والحدّ ( ولا وارث سواه ) أي
الولد لم يملك استيفاء الحدّ من أبيه وفاقاً للشيخ ( 2 ) لأنّه لا يملكه إذا قذفه فأولى
أن لا يملكه هنا . واحتمل المحقّق الاستيفاء لذلك ( 3 ) .
( أمّا لو كان لها وارث سواه فإنّه يقتصّ إن شاء ) قطعاً ( ويدفع إلى
الولد نصيبه من الدية ، وله استيفاء الحدّ ) أيضاً ( كملا ) إذ لا يوزّع على الورثة .
( ولو قتل ولد أباه وآخر أُمّه فلكلّ منهما على الآخر القود ، ويقدّم
قصاص أحدهما بالقرعة ) تقارنت الجنايتان أو لا ، للتساوي في الاستحقاق .
وقد يحتمل تقديم الاقتصاص من الأقدم جناية . ولا حقّ لأحد منهما في القصاص
لمقتوله وديته عندنا ، فإنّ القاتل لا يرث .
( فإن بدر أحدهما فقتل صاحبه ) أخرجته القرعة أولا ( استوفى ) حقّه
( وكان لورثة الآخر قتله قصاصاً ) وكذا إذا بدر من أخرجته القرعة اقتصّ منه
ورثة الآخر ، وفائدة القرعة أنّ حقّ المبادرة لمن أخرجته .
( ولو تداعى المجهول اثنان فقتله أحدهما قبل القرعة ) وثبوت الأُبوّة
لأحدهما ( فلا قود ) لاحتمال الأُبوّة واشتراطه بانتفائها ، وإشكال التهجّم على
الدم مع الشبهة . ( وكذا لو قتلاه قبلها ، ولا يكفي ) هنا ولا فيما لو قتله أحدهما
( القرعة ) بعد القتل ( لأنّه ) أي تعليق القصاص عليها ( تهجّم على الدم ) من
غير قاطع ، والفرق بينهما حينئذ وبينها قبل القتل مع استلزامها التهجّم عليه بالأخرة
أنّ المقصود بما قبله الإلحاق ولزمه التهجّم اتّفاقاً . ويحتمل الاكتفاء بها قويّاً ،
هامش
( 1 و 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 215 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 10 .