( ولو رجع أحدهما ثمّ قتلاه فكذلك ، ولا يقتل ) هنا ( الراجع ) وفاقاً
للشيخ ( 1 ) . ( لأنّ النسب هنا مستند إلى الفراش لا إلى مجرّد الدعوى ) ولذا
لا ينتفي عن الجاحد بجحوده . وتردّد فيه في الإرشاد كالشرائع ( 2 ) من احتمال
الانتفاء بالرجوع حتّى في مثال المبسوط ( 3 ) بناءً على القرعة ، ويؤيّده عموم أدلّة
القصاص والأخذ بالإقرار . نعم لا يتّجه فيه الحكم بالانتفاء إن رجعا جميعاً ،
لثبوت البنوّة لأحدهما قطعاً للفراش .
( الفصل الرابع في باقي الشرائط )
وهي سبعة :
الأوّل : العقل وهو شرط في القاتل والمقتول جميعاً .
( لا يقتل عاقل بمجنون وإن قتله عمداً ) قطع به الأصحاب ، ونفى
الخلاف فيه في الغنية ( 4 ) . ( وتثبت الدية ) عليه في ماله ( ولو قصد دفعه فلا
دية أيضاً ) عليه ، وينصّ على الجميع صحيح أبي بصير سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن
رجل قتل رجلا مجنوناً ، فقال : إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا
شئ عليه من قود ولا دية ، ويعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين ، قال : وإن
كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه ، وأرى أنّ على
قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ، ويستغفر الله عزّوجلّ ويتوب إليه ( 5 )
ثمّ ظاهر الكتاب نفي الدية رأساً ، وهو خيرة النهاية ( 6 ) والمهذّب ( 7 ) والسرائر ( 8 ) كما
يقتضيه عموم نصوص الدفع . والرواية نصّت على ثبوتها في بيت المال كما في
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 514 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 10 .
( 4 ) الغنية : ص 403 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 51 ب 28 من أبواب القصاص في النفس ح 1 .
( 6 ) النهاية : ج 3 ص 415 .
( 7 ) المهذّب : ج 2 ص 463 .
( 8 ) السرائر : ج 3 ص 368 .