شرّكنا بين القابض ) للجاذب الملجئ له إلى الجذب ( والجاذب ) المباشر
( فالدية على الأوّل ، والثاني نصفين ) وهذا معنى ما في السرائر من نسبته الجذب
إليهما ، فإنّ قوّة القبض على الجاذب وإلجاءه إليه نزّله منزلة مباشرة الجذب .
( ولو جذب الثالث رابعاً فمات بعض على بعض فللأوّل ثلثا الدية ،
لأنّه مات بجذبه الثاني عليه ) وهو فعله ( وبجذب الثاني الثالث عليه ،
وبجذب الثالث الرابع ، فيسقط ما قابل فعله ، ويبقى الثلثان على الثاني
والثالث ) نصفين . ( ولا ضمان على الرابع ) .
( وحفر الحافر سبب ، والسبب لا يعتبر مع المباشرة ) القويّة فلا ضمان
عليه أيضاً .
( وكذلك جذب الأوّل سبب في جذب ) الثاني ( الثالث و ) الثالث
( الرابع ، و ) كلّ من ( جذب الثاني الثالث وجذب الثالث الرابع مباشرة ، فلا
يعتبر معها السبب ) بالنسبة إلى تلف الأوّل ، حتّى يسقط لذلك من ديته شئ
سوى ما سقط ، لمباشرته جذب الثاني ( فصار التلف حاصلا بفعل الأوّل )
نفسه وهو مباشرته جذب الثاني . ( و ) بفعل ( الثاني والثالث ) فيسقط ما قابل
فعله ويثبت له الثلثان ( وللثاني ثلث الدية أيضاً ، لأنّه مات بجذب الأوّل )
بالرفع فاعل الجذب وإن ندر هذا التركيب ( وبجذبه ) نفسه ( الثالث ، وبجذب
الثالث الرابع عليه ، فيسقط ما قابل فعله . ويجب الثلثان على الأوّل
والثالث ) نصفين ( وللثالث ثلثا الدية أيضاً ، لأنّه مات بجذبه الرابع ،
وبجذب الثاني والأوّل له ) بناءً على تشريك السبب مع المباشرة وإلاّ فله نصف
الدية لأنّه مات بجذبه الرابع وبجذب الثاني له .
( أمّا الرابع فليس عليه شئ ، وله الدية كاملة . فإن رجّحنا المباشرة
فديته عليه ) أي المباشر وهو الثالث ( وإن شرّكنا ) المسبّب والمباشر ( في
الضمان فالدية أثلاثاً بين الأوّل والثاني والثالث ) وكما لم يظهر لي الفرق بين
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 283
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٨٣