ما لا يحتمل استناد القتل إليه عادة ولا نادراً ( فلا قود ولا دية ) لأنّه لم يقتله
عمداً ولا خطأ وإنّما اتّفق موته مع فعل من أفعاله .
( وكذا يجب القصاص بالذبح ) ونحوه ممّا لا يدخل في الضرب بمحدّد أو
مثقل . ( والخنق ) الّذي هو كذلك ، وقد أدخله هنا في المباشرة وسيذكره في
التسبيب ، والصواب دخوله في المباشرة كما في التحرير ( 1 ) والشرائع ( 2 ) كما سيظهر
عند ظهور معنييهما .
( القسم الثاني : التسبيب )
وجعل منه هنا المشاركة في المباشرة ولا بأس به ( و ) لذا كان ( فيه
مطالب ) أربعة .
( الأوّل : انفراد الجاني بالتسبيب )
( وله ) أي للتسبيب المنفرد الموجب للقود ( صور ) ثمان .
( الأوّل : لو خنقه بيده أو بحبل أو منديل أو بشئ يضعه على فيه أو
أنفه أو ) بأن ( يضع يديه عليهما ولا يرسلهما حتّى يموت أو لم يرخ عنه
الحبل ) أو المنديل ( حتّى انقطع نفسه أو ) لم ينقطع بل كان النفس يتردّد حين
أرخى أو رفع اليد ولكن ( صار ضمناً حتى مات فهو عمد ) طالت المدّة قدراً
يقتل الخنق في مثله غالباً أو لا ، قصد القتل أولا ، لما عرفت .
( ولو حبس نفسه يسيراً فإن كان ) المقتول ( ضعيفاً ) يموت بمثله غالباً
( كالمريض ) والطفل ( فكذلك ، وإن لم يكن ) ضعيفاً ( وكان ) الحبس ممّا
( لا يقتل غالباً ثمّ أرسله فمات ، فالأقرب الدية إن لم يقصد القتل أو
اشتبه ) لما عرفت ولم يظهر فيه خلاف كما ظهر في المحدّد . ( والقصاص إن
قصده ) لما مرّ .
( وكذا لو داس بطنه ، أو عصر خصيته ) ووالى عليه ( حتّى مات ، أو
هامش
( 1 ) التحرير : ج 5 ص 421 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 196 .