ويفضي إلى القتل ) فإذا بالغ مبالغة كذلك فقد فعل ما يقتل غالباً .
( وإن كان الغرز يسيراً أو جرحه بالكبير جرحاً يسيراً كشرطة الحجّام
فإن بقي ) المجروح ( من ذلك ضمناً ) أي مريضاً زمناً ( حتّى مات أو حصل
بسببه تشنّج أو تآكل أو ورم حتّى مات فهو عمد ) كما في المبسوط ( 1 )
لتحقّق العلم بحصول القتل بفعله كما إذا سرى الجرح فمات فإنّه يوجب القصاص ،
فالضابط في القصاص العلم العادي بتسبّب موت المقتول من فعله المتعمّد به .
( وإن مات في الحال بغير تجدّد شئ من ذلك فالأقرب وجوب الدية
في ماله ) كما مرّ النوع .
( الثاني : أن يضربه بمثقل يقتل مثله غالباً كاللتّ ) أي الدبوس وهو
فارسي ( والمطرقة والخشبة ) الكبيرة ( والحجارة الكبيرة أو يضربه بحجر
صغير أو عصا أو يلكزه ) أي يضربه بجميع الكفّ ( بها ) أي بيده أو كفّه وإن لم
يجر بها ذكر ، أو اللكزة ، أو بالحجر والعصا ، واللكزة أي يضربه بها ( في مقتل أو
في حال ضعف المضروب بمرض أو صغر أو في زمن مفرط الحرّ أو
البرد ) وبالجملة ( بحيث يقتله بتلك الضربة ) غالباً بحسب الزمان وحال
المضروب ومحلّ الضرب . ( أو يكرّر الضرب عليه حتّى يقتله بما يقتل ) من
العدد ( غالباً عدده ) وهو أيضاً يختلف باختلاف الزمان وباختلاف حال
المضروب كما سمعته من عبارة المبسوط ( 2 ) .
( وكلّ ذلك يوجب القود ) وإن لم يقصد القتل بذلك أو ادّعى الجهل
بإفضائه إلى القتل عادة فإنّه لو سمع منه ذلك أدّى إلى إهدار دماء المسلمين .
( أمّا لو ضربه بشئ صغير جدّاً كالقلم والإصبع في غير مقتل أو مسّه
بالكبير من غير ضرب ) ولامسّ عنيف ولم يكن ممّا يقتل بثقله ، وبالجملة فعل
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 16 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 17 .