إمكان الإعلام وعدمه ، هذا إذا عفا مجّاناً ، أمّا لو عفا على مال فلا ضمان على
الوكيل ، لأنّه لا يصحّ إلاّ صلحاً ، إلاّ أن يكون برضا الجاني ولم يعلم به الوكيل
فيجري فيه الأوجه الثلاثة .
( ولو كان العفو بعد الاستيفاء لم يكن له أثر ، ولو اشتبه فكذلك ، لأصالة
بقاء الحقّ ) وتأخّر العفو الحادث ( وبراءة المستوفى عن القصاص والدية ) .
( ولو ادّعى الوليّ ) أي وليّ الجاني ( قتله بعد العلم بالعفو ) أو العزل ولا
بيّنة ( قدّم قول الوكيل مع اليمين ) للأصل .
( وفي ) وجوب ( الكفّارة ) على الوكيل بهذا القتل الّذي وقع بعد العزل أو
العفو وهو لا يعلم ( إشكال : ينشأ من ) الأصل و ( أنّه أقدم ) على هذا القتل
( بحكم الحاكم ) استأذنه الموكّل في الاقتصاص أو لا ، فإنّه أثبت الدعوى عنده
وحكم بأنّ له الاقتصاص وهو كاف ، وما كان كذلك فهو مرخّص فيه مباح أو
مندوب ، ولا كفّارة في ذلك .
( ومن مساواته للرامي إلى صفّ الكفّار وهو لا يعلم إسلام المرميّ )
فإنّه أيضاً رمي مأمور به من الشارع .
( ولو اقتصّ الوكيل بعد موت الموكّل جاهلا بموته ، فإن كان )
اقتصاصه ( بإذن الحاكم فالدية في بيت المال ) فإنّه ممّا أخطأ فيه الحاكم ، وإلاّ
فعليه الدية ، ويرجع بها على تركة الموكّل أو لا يرجع ولورثة الموكّل الدية من
تركة الجاني إن لم يسقط الاستحقاق بفوات المحلّ .
( وإذا كان الوليّ لا يستوفي بنفسه ، ولم يكن هناك من يتبرّع بالاستيفاء
استأجر الإمام من بيت المال من يستوفيه ) لأنّه من المصالح العظيمة مع
أصل براءة الجاني والوليّ ابتداءً ( ولو لم يكن فيه مال ) أو كان وكان هناك ما
هو أهمّ كسدّ الثغور ( دفع المقتصّ منه الأُجرة دون المستوفي ) وفاقاً للخلاف ( 1 )
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 205 المسألة 81 .