( ولو امتنع القاتل من المفاداة كان لمن طلب القصاص قتله بعد ردّ
نصيب شريكه من الدية إليه ) أي الشريك .
( ولو عفا البعض ) مجّاناً ( لم يسقط القصاص ) بالنسبة إلى غيره ( بل
يقتصّ طالبه ) ولكن ( بعد أن يردّ على الجاني قدر نصيب العافي من الدية )
كما في الصحيح عن أبي ولاّد سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل قتلته امرأة وله أُمّ وأب
وابن ، فقال الابن : أنا أُريد أن أقتل قاتل أبي ، وقال الأب : أنا أريد أن أعفو ، وقالت
الأُمّ : أنا أُريد أن آخذ الدية ، فقال ( عليه السلام ) : فليعط الابن أُمّ المقتول السدس من الدية ،
ويعطي ورثة القاتل السدس من الدية حقّ الأب الّذي عفا وليقتله ( 1 ) وكما تنقسم
الجناية بتعدّد الأولياء كذا تنقسم بتعدّد الجاني ، وكما لا يمنع عفو بعض الأولياء
الباقين عن القصاص كذا لا يمنع عدم تعلّق القصاص ببعض الجناة تعلّقه بالباقي .
( وكذا لو اشترك الأب والأجنبيّ في قتل الولد أو المسلم ، والذمّي في
قتل الذمّي ، فعلى الشريك ) للأب في الأوّل والمسلم في الثاني ( القود ) إن أراده
الوليّ ( بعد أن يردّ ) الشريك ( الآخر نصف ديته ) كما مرّ خلافاً لبعض العامّة ( 2 ) .
( وكذا ) إذا اجتمع ( العامد والخاطئ ) جاز الإفادة من العامد بعد ردّ
نصف ديته . ( إلاّ أنّ الرادّ هنا العاقلة ، وكذا شريك السبع ) بجواز الإفادة منه
بعد ردّ نصف ديته وقد مرّ خلاف العامّة في جميع ذلك .
( ولو أقرّ أحد الوليّين أنّ شريكه عفا ) عن القصاص ( على مال لم يقبل
إقراره على شريكه و ) يقتضي ذلك أنّ ( حقّهما في القصاص باق ) ويقبل
على نفسه ( و ) يلزم منه أن ليس ( للمقرّ أن يقتل ) إلاّ ( بعد ردّ نصيب شريكه )
من الدية لا ما ذكره من المال ، وهو ظاهر ( فإن صدّقه ) الشريك ( فالردّ له وإلاّ
كان للجاني ، والشريك على حاله في شركة القصاص ) غاية الأمر أن يكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 83 ب 52 من أبواب القصاص في النفس ح 1 .
( 2 ) المجموع : ج 18 ص 476 .