غير معذور فيه ، مثل أن يشرب الأدوية المجنّنة فذهب عقله ، فهو كالسكران ( 1 ) .
( و ) الشرط الرابع : التيقّظ ، فإنّ ( النائم لا قصاص عليه ) بالإجماع ،
والنصوص ( 2 ) وانتفاء التعمّد ، وأصل البراءة ، وامتناع تكليف الغافل . ( وتثبت
الدية ) عليه كما في التحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) والتلخيص ( 5 ) لأنّه شبيه العمد :
وقيل ( 6 ) : على العاقلة ، لأنّه خطأ محض . وهو خيرة المختلف ( 7 ) .
والشرط الخامس : البصر على قول ( والأعمى كالمبصر على رأي ) وفاقاً
لابن إدريس ( 8 ) والمحقّق ( 9 ) للعمومات . ( وروى ) عن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام )
( أنّ عمده كالخطأ تؤخذ الدية من عاقلته ) قال : سألته ( عليه السلام ) عن رجل ضرب
رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خدّيه فوثب المضروب على ضاربه فقتله ،
فقال ( عليه السلام ) : هذان متعدّيان جميعاً ، فلا أرى على الّذي قتل الرجل قوداً لأنّه قتله
حين قتله وهو أعمى ، والأعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته ، يؤخذون بها في ثلاث
سنين في كلّ سنة نجماً ، فإن لم يكن للأعمى عاقلة ، لزمته دية ما جنى في ماله
يؤخذ بها في ثلاث سنين ، ويرجع الأعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه ( 10 ) . وعمل
بها الشيخ ( 11 ) وأبو عليّ ( 12 ) وابنا حمزة ( 13 ) والبرّاج ( 14 ) وجماعة . وأُجيب عنه في
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 50 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 32 ب 4 من أبواب مقدّمات العبادات ح 11 .
( 3 ) التحرير : ج 5 ص 464 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 203 .
( 5 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهيّة ) : ج 40 ص 474 .
( 6 ) النهاية : ج 3 ص 415 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 346 .
( 8 ) السرائر : ج 6 ص 368 .
( 9 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 216 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 306 ب 10 من أبواب العاقلة ح 1 .
( 11 ) النهاية : ج 3 ص 415 .
( 12 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 347 .
( 13 ) الوسيلة : ص 455 .
( 14 ) المهذّب : ج 2 ص 495 .