وللعامّة قول بحرمة حضوره الولائم مطلقاً ( 1 ) .
( ويستحبّ له أن يعود المرضى ، ويشهد الجنائز ) كغيره ، للعموم .
( والرشوة ) مثلّثة وهي الجعل وأصلها بذل على سبب أو تسبّب بشيء برفق
( حرام على آخذها ) كانت له كفاية أو رزق من بيت المال أم لا ، لعموم
النصوص كقوله ( صلى الله عليه وآله ) : لعن الله الراشي والمرتشي ( 2 ) . وسئل الصادق ( عليه السلام ) عن
السحت ، فقال : الرشا في الحكم ( 3 ) . وعنه ( عليه السلام ) : الرشا في الحكم هو الكفر بالله ( 4 ) .
( ويأثم دافعها إن توصّل بها إلى الباطل لا إلى الحقّ ) إذا لم يمكن
الوصول بدونه .
( ويجب على المرتشي إعادتها ) لأنّه لا يملكها ( وإن حكم عليه ) أي
الراشي ( بحقّ أو باطل . ولو تلفت قبل وصولها إليه ) أي الراشي ( ضمنها )
لأنّه غاصب .
وأمّا الهديّة فإن كانت ممّن له عادة بقبولها منه فلا بأس بأخذها . ويستحبّ
التنزّه ، إلاّ أن يهديه للحكم فيحرم . وإن كانت ممّن لا عادة له بالإهداء فالوجه
الحرمة ، لأنّه كالرشوة ، ولما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من قوله : هديّة العمّال سحت ( 5 ) .
ومن أنّه استعمل على الصدقات رجلا فلمّا قدم قال : هذا لكم وهذا أُهدي إليَّ ،
فقام النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على المنبر فقال : ما بال العامل نبعثه على أموالنا يقول هذا لكم
وهذا أُهدي إليَّ ، فهلاّ جلس في بيت أبيه أو في بيت اُمّه ينظر أيهدى له أم لا ؟
والّذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منها شيئاً إلاّ جاء يوم القيامة يحمله على رقبته ، إن
كان بعيراً له رغاء ، أو بقرة لها خوار ، أو شاة تَيْعِرُ ، ثمّ رفع يده حتّى رأينا غفرة
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 16 ص 44 .
( 2 ) كنز العمّال : ج 6 ص 113 ح 15078 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 62 ب 5 من أبواب ما يكتسب به ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 162 ب 8 من أبواب آداب القاضي ح 3 .
( 5 ) الكامل لعبد الله بن عديّ : ج 1 ص 458 .