يصلح للتولية ، مع أنّ التولية توكيل يشترط فيه التنجيز والتعيين . ومن أنّها إذن في
القضاء وهو يتضمّنه ، والإطلاق منصرف إلى من يصلح له ، واشتراط التعيين
ممنوع . ونحوه الكلام إذا علّق التولية العامّة بمثل ذلك وأبهم .
( والألفاظ الّتي ينعقد بها الولاية سبعة ) أنواع : ما يؤدّي التولية نحو
( ولّيتك الحكمُ ) ما يؤدّي التقليد نحو ( قلّدتك ) الحكم ( و ) ما يفيد
الاستنابة نحو ( استنبتك ) فيه ( و ) ما يفيد الاستخلاف نحو ( استخلفتك و )
ما يفيد ردّ الحكم إليه نحو ( رددت إليك الحكم و ) ما يفيد التفويض نحو
( فوّضت إليك و ) ما يفيد جعله إليه نحو ( جعلت إليك ) الحكم . ونحو أذنت
لك في الحكم ، أو أوجبته عليك ، أو جعلتك قاضياً أو حاكماً ، أو رخّصت لك ،
يدخل فيما ذكر .
( الفصل الثاني في صفات القاضي )
( ويشترط فيه البلوغ والعقل والذكورة والإيمان والعدالة وطهارة
المولد والعلم ) اتّفاقاً .
( فلا ينفذ قضاء الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا المجنون ) مطبقاً أو دوريّاً ،
فإنّهما لا يصلحان للولاية على أنفسهما ، فأولى أن لا يصلحا لها على الناس .
( ولا الكافر ولا الفاسق ) وهو يعمّ غير المؤمن من فرق الإسلام ; لعدم
الثقة والصلاحية للإمامة في الصلاة وللشهادة ، فالقضاء أولى ، والأخبار الآمرة
بالتقاضي إلى رجل منكم يخرج غير المؤمن ، ونفي السبيل للكافر على المسلم
يخرج الكافر . ومن العامّة من جوّز تولية الكافر على أهل ملّته أو نحلته ( 1 ) .
( ولا المرأة وإن جمعت باقي الشرائط ) لما في الأخبار من نقصان عقلها
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 16 ص 157 .