الهندي ( 1 ) الذي لست راضيا به لمجيئنا منها بعد ذهابنا وجوبا إليها
وذلك قبل آوان حلمي بكثير ) ( 2 ) .
والجدير بالذكر هنا أنه لم يتعرض أحد إلى مدة بقائهم في الهند ، وما هو الدافع
من زيارتهم . نعم أشير إلى أنه - أي الفاضل الهندي - كانت له مناظرة في الإمامة
مع أحد أبناء العامة ، وقصتها كانت مشهورة على الألسنة ، قال في مقابس الأنوار
ما نصه : ( وجرت له فيها مع المخالفين مناظرة في الإمامة معروفة على الألسنة
قصتها عجيبة ) ( 3 ) .
وكتب حزين أيضا نظير ذلك ، فقال : ( لأنه سافر مع والده وهو صغير السن
إلى الهند اشتهر بالفاضل الهندي ) ( 4 ) والظاهر أن سفره هذا مشابه لأسفار كان يقوم
بها العلماء والأدباء في ذلك العصر إلى بلاد الهند للانتفاع من الظروف الثقافية
والاقتصادية المناسبة والمتوفرة في تلك البلاد ( 5 ) .
يقول السيد جلال الدين الآشتياني : إني عثرت على عبارة في الماضي منقولة
عن شخص كان يعيش في أواخر الدولة الصفوية كتب فيها : إني رأيت في المدرسة
صبيا مراهقا ، ماهرا في الأبحاث العلمية ، وحائزا لمرتبة عالية في العلوم العصرية ،
وآثار النبوغ تلوح من ناصيته بوضوح . فسألت عن نسبه ، فقالوا : هو ابن الملا تاج
الدين ، اسمه محمد بهاء الدين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) عبارة ( بالفاضل الهندي ) ساقطة من النسخة المطبوعة ولكن موجودة في المخطوط
المحفوظ عند العلامة السيد محمد علي الروضاتي دامت بركاته .
( 2 ) روضات الجنات : ج 7 ص 114 .
( 3 ) مقابس الأنوار : ص 18 ، وروضات الجنات : ج 7 ، ص 112 .
( 4 ) تاريخ حزين : ص 64 .
( 5 ) لمعرفة المزيد عن هذه الأسفار انظر كتاب ( كاروان هند ) للدكتور گلچين معاني ، طبعة
بنياد بژوهشهاى إسلامي .
( 6 ) منتخبات آثار الحكماء : ج 3 ص 544 في الهامش .